منوعات

نوبات غضب الأطفال وكيفية التعامل معها (الجزء ١)

متابعة: أصيلة المسروري

تعرف “نوبات غضب الأطفال” (Tantrum) بأنها فورة انفعالية يتبعها سلوك مزعج، تكون غالبًا رد فعل لرغبة غير ملباة للطفل.

وتسبب هذه النوبات الصراخ المتواصل أو المبالغة في الإلحاح لتنفيذ رغبته، مصحوبة بإلقاء الأشياء حوله أو الإستلقاء على الأرض ورفض اتبّاع الأوامر.

إن هذه التصرفات من قبل الأطفال تسبب الحرج الشديد في الأماكن العامة والمناسبات، وتسبب ضغطًا على الأمهات والآباء لمحاولاتهم التحكم في موقف خرج عن السيطرة ومواجهة النظرات القاسية والتعليقات الجارحة من المحيطين التي ترسل رسائل واضحة للأم أو الأب بأنهم عاجزين عن تربية أبنائهم وتقويم سلوكهم. قد تؤثر النظرات والتعليقات الحادة نفسيًا على الأمهات والآباء وقد تدفعهم لاتخاذ ردّ فعل عنيف تجاه أطفالهم.

وتزداد احتمالية حدوث نوبات الغضب عند الأطفال الصغار ممن لا يستطيعون التعبير عن احتياجاتهم أو التحكم في عواطفهم عندما يكونون محبطين.

و قليلون هم الآباء الذين يستطيعون التغلب على هذه المواقف بصورة تربوية صحيحة، من دون إهانة الطفل أو تلبية رغبته، و دون الإنفعال على المنتقدين بصورة غير لائقة

كيف يمكن التعامل مع هذه النوبات من قِبل المحيطين؟!

يمكن تقديم الدعم المعنوي للأمهات أو الآباء في هذه المواقف،  فلا ينبغي العتب على الأم أو الأب الذين يكافحون من أجل ضبط سلوك أطفالهم أثناء التسوق أو حين التواجد في الأماكن العامة كالمطاعم أو المواصلات أو أي مكان آخر.

يجب أن يدرك المحيطون أن تجاهل الأم/الأب لإلحاح الطفل لا يعني أنها مهملة أو تسيئ التصرف، وإنما تلك هي أفضل الطرق للحد من السلوك الخاطئ لابنهم، إذ لا يصلح أبدًا التدخل وتلبية رغبة الطفل لإسكاته. فمثلاً، إذا منعت الأم الحلوى عن طفلها، فيجب ألا تقدَّم له تلك “الممنوعات” على سبيل المجاملة.

يمكن أن تعرض على الأم المساعدة في تلك اللحظة من دون أي تدخل مباشر أو محاولة للسيطرة على الطفل باللمس. قد يكون من اللائق سؤال الأم عن نوع المساعدة التي تحتاجها، والإستئذان في تشتيت انتباه الطفل إلى لعبة بسيطة أو أغنية، أو توجيه أسئلة شيقة للطفل تهدئ من انفعاله.

ينبغي علينا جميعًا تقدير معاناة الآخرين وتقديم الدعم إليهم، لأن اللطف وسيلة أفضل من توجيه السهام لتعديل سلوك الآخرين خصوصًا الأطفال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى