غرامة أمريكية 500 مليون دولار تعيد الجدل حول راعي مانشستر سيتي OKX

عادت شركة أو كي إكس، الراعي الرسمي لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، إلى دائرة الجدل بعد تسوية قضائية مع السلطات الأميركية، وافقت بموجبها الشركة على دفع أكثر من 500 مليون دولار، على خلفية مخالفات تتعلق بقوانين مكافحة غسل الأموال وتشغيل نشاط لتحويل الأموال دون ترخيص.
وأعلنت وزارة العدل الأميركية في فبراير عام 2025 أن الشركة التي تدير منصة أو كي إكس أقرت بالذنب أمام محكمة اتحادية في نيويورك بتهمة تشغيل نشاط غير مرخص لتحويل الأموال، ووافقت على دفع عقوبات مالية تجاوزت 504 ملايين دولار.
وبحسب السلطات الأميركية، فإن الشركة لم تطبق بصورة كافية إجراءات التحقق من هوية العملاء ومكافحة غسل الأموال، الأمر الذي سمح باستخدام منصتها في معاملات وصفتها السلطات بالمشبوهة، إلى جانب معاملات مرتبطة بعائدات أنشطة إجرامية.
وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن أكثر من خمسة مليارات دولار من المعاملات المشبوهة والعائدات الإجرامية مرت عبر المنصة خلال الفترة التي شملها التحقيق.
كما أشارت التحقيقات إلى أن الشركة كانت تمنع العملاء الأميركيين رسميًا من استخدام منصتها، لكنها في الوقت نفسه خدمت عملاء داخل الولايات المتحدة، ولم تسجل نفسها لدى الجهات الأميركية المختصة باعتبارها شركة لتحويل الأموال وفق المتطلبات القانونية.
وكشفت القضية أيضًا عن حالات لم تستكمل فيها إجراءات التحقق من هوية العملاء، إلى جانب استخدام وسائل للتحايل على القيود المفروضة على المستخدمين الأميركيين.
من جانبها، أكدت الشركة أن القضية تعود إلى ثغرات في أنظمة الامتثال السابقة، مشيرة إلى أنها تعاونت مع السلطات الأميركية واتخذت إجراءات لتطوير أنظمة التحقق من العملاء ومراقبة المعاملات ومكافحة غسل الأموال.
وتتضمن التسوية غرامة تقدر بنحو 84 مليون دولار، إضافة إلى مصادرة رسوم وأرباح بقيمة تقارب 421 مليون دولار مرتبطة بالعملاء الأميركيين خلال الفترة محل التحقيق.
وتكتسب القضية أهمية خاصة في الأوساط الرياضية بسبب العلاقة التجارية بين الشركة ونادي مانشستر سيتي.
وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2022، قبل أن تتوسع لاحقًا لتصبح الشركة شريكًا رسميًا للنادي، مع ظهور علامتها التجارية على قمصان الفريق وفي عدد من الأنشطة والمنشآت التابعة للنادي.
ولا توجد اتهامات للمانشستر سيتي بالمشاركة في المخالفات التي أدت إلى القضية الأميركية ضد الشركة، كما أن العقوبة المالية ليست قرارًا جديدًا صدر مؤخرًا، وإنما تعود إلى التسوية التي أُعلنت في فبراير 2025.
ويحتاج الأمر إلى توضيح قانوني مهم، إذ إن الشركة لم تقر بالذنب في تهمة مستقلة بعنوان غسل الأموال، وإنما أقرت بالذنب في تشغيل نشاط غير مرخص لتحويل الأموال.
لكن السلطات الأميركية قالت إن ضعف أنظمة مكافحة غسل الأموال لدى الشركة سمح بمرور مليارات الدولارات من المعاملات المشبوهة والعائدات المرتبطة بأنشطة إجرامية.
وتعيد القضية في الوقت نفسه طرح تساؤلات حول علاقة شركات العملات المشفرة بالأندية الرياضية الكبرى، في ظل التدقيق المتزايد من الجهات التنظيمية في أنظمة الامتثال ومكافحة غسل الأموال داخل هذا القطاع.



