دول العالمرياضة

من سيارة أجرة والده إلى أرسنال.. سر تمسك غيماريش بالرقم 39

قرر النجم البرازيلي برونو غيماريش الاحتفاظ بالقميص رقم 39 مع نادي أرسنال، بعد انتقاله إلى صفوف الفريق اللندني قادمًا من نيوكاسل يونايتد، في صفقة بلغت قيمتها نحو 75 مليون جنيه إسترليني، وفقًا لتقارير بريطانية. ويأتي تمسك اللاعب بهذا الرقم رغم غرابته بالنسبة للاعبي كرة القدم، بسبب ارتباطه بقصة شخصية وعائلية عميقة تعود إلى طفولته في مدينة ريو دي جانيرو.

يحمل الرقم 39 قيمة خاصة جدًا في مسيرة غيماريش، إذ ارتداه خلال مسيرته مع الأندية، وأصبح جزءًا من هويته الكروية منذ بداياته في البرازيل، قبل أن يواصل ارتداءه مع ليون الفرنسي ثم نيوكاسل الإنجليزي.

وقال غيماريش عن سر اختياره للرقم: «الرقم يحكي قصة أجمل مما يمكن للكلمات أن تعبر»، مؤكدًا أن الرقم بالنسبة إليه ليس مجرد رقم على ظهر القميص، وإنما رمز لرحلة طويلة من المعاناة والتضحيات التي عاشتها أسرته من أجل تحقيق حلمه في أن يصبح لاعب كرة قدم محترفًا.

وأضاف اللاعب البرازيلي: «أعلم أن الناس يعتقدون أنه رقم غريب بالنسبة للاعب كرة قدم، لكنه بالنسبة لي رقم مميز، بل أكثر من ذلك، إنه رقم سحري».

تعود قصة الرقم إلى والد غيماريش، الذي كان يعمل سائق سيارة أجرة في ريو دي جانيرو. وكانت سيارة الأجرة التي يعمل عليها تحمل الرقم 039، وهو الرقم الذي ارتبط في ذاكرة اللاعب بسنوات طفولته والجهود التي بذلها والده لتوفير احتياجات الأسرة ودعم حلم ابنه.

وأوضح غيماريش أن الرقم 39 «منحني كل شيء في حياتي»، مشيرًا إلى أنه ساعد أسرته في توفير الطعام والملابس وتكاليف التنقل التي كان يحتاجها خلال رحلته نحو الاحتراف.

وكان والد اللاعب يعمل لساعات طويلة في سيارة الأجرة من أجل مساعدة ابنه على الاستمرار في كرة القدم، فيما كانت الرحلات إلى التدريبات تستغرق في بعض الأحيان نحو ثلاث ساعات بالحافلة. ولذلك أصبح الرقم بالنسبة لغيماريش رمزًا للتضحيات التي قدمها والده حتى يتمكن من مواصلة مطاردة حلمه.

لم يكن انتقال غيماريش إلى أرسنال سببًا للتخلي عن الرقم الذي رافقه طوال رحلته. فقد ارتدى اللاعب الرقم 39 في محطات مختلفة من مسيرته، بما في ذلك أتلتيكو باراناينسي وليون ونيوكاسل، ليصبح الرقم مرتبطًا باسمه بشكل واضح.

وعلى الرغم من أن غيماريش يرتدي القميص رقم 8 مع منتخب البرازيل، فإنه يفضل الاحتفاظ بالرقم 39 مع الأندية، تقديرًا للمعنى الذي يحمله بالنسبة إليه. وتؤكد مصادر برازيلية أن الرقم ظل ملازمًا له طوال مسيرته مع الأندية بوصفه تكريمًا لوالده الذي ساعده على تحقيق حلمه.

تحولت قصة الرقم 39 من ذكرى عائلية إلى رمز لمسيرة غيماريش الاحترافية. فبعد بدايته في البرازيل، انتقل إلى أوروبا عبر ليون، قبل أن ينضم إلى نيوكاسل في يناير 2022، حيث أصبح أحد أبرز لاعبي الفريق وقاد خط الوسط لسنوات.

وخلال فترته مع نيوكاسل، خاض غيماريش نحو 195 مباراة وسجل 31 هدفًا، وأسهم في تتويج الفريق بكأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 2025، كما ساعده على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في موسمين.

لكن وسط هذا الانتقال الكبير، سيظل الرقم 39 حاضرًا على ظهر قميص غيماريش، ليحمل معه قصة والده وسيارة الأجرة التي كانت تعمل في شوارع ريو دي جانيرو، وتذكّره في كل مباراة بالطريق الطويل الذي قطعه من أجل الوصول إلى القمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى