منوعات

كيف بدأت الحياة على الأرض قبل 4.5 مليار سنة؟ عينة فضائية تقدم تفسيرًا

وكالات – العربي

لم يتوصل العلماء إلى الآن لتفسير نهائي لكيفية بدء الحياة على الأرض، ولا تزال جهود العلماء مستمرة للتعرف على إجابة هذا السؤال المهم، الذي يفرض نفسه دائمًا، في إطار عدم صلاحية معظم الأجرام السماوية، التي تناهى علم الإنسان بها، لنشأة واستمرار الحياة، ومن بين هذه الجهود ما كشفته وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، عن محتوى عينات جمعتها وأرسلتها المركبة الفضائية “أوسيريس-ريكس” الشهر الماضي من الكويكب “بينو” القريب من الأرض.

وأفادت “ناسا” في بيان أوردته “رويترز” اليوم (الخميس)، أن الدراسات الأولية للعينات من الكويكب الذي يصل عمره إلى نحو 4.5 مليار عام، كشفت وجود محتوى من الكربون والمياه، مما يشير إلى احتمالية أن تكون تلك الصخور هي للبنات الأولى لتكوين الحياة على كوكب الأرض.

من جهته، أوضح رئيس “ناسا” بيل نيلسون، أن العينة المرسلة هي أكبر عينة غنية بالكربون تصل إلى الأرض، وأن كل ذلك سيساعد على الإجابة عن أسئلة حول: من نحن؟ ومن أين أتينا؟ وتحسين فهمنا للكويكبات التي يمكن أن تهدد الأرض، مضيفًا أن التحليل كشف وجود مياه على شكل معادن طينية رطبة.

وأشار إلى أنه بعد إلقاء العلماء أول نظرة على العينة، التي جُمِعَت من الكويكب “بينو” القريب من الأرض، كانت هناك مفاجأة سارة بانتظارهم، وهي عثورهم على وفرة من المواد بشكل غير متوقع، بحيث يمكن أن يكشف هذا الحطام عن معلومات أساسية حول الكويكب بعد تحليل العينة الأولية.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي في “أوزوريس ريكس” دانتي لوريتا: “نعتقد أن هكذا وصلت المياه إلى الأرض، والسبب في أن كوكب الأرض صالح للحياة، ووجود محيطات وبحيرات وأنهار وأمطار، هو أن المعادن الطينية هبطت إلى الأرض منذ نحو 4 مليارات أو 4.5 مليار سنة، ونبحث حاليًا في الطريقة، التي اندمج بها الماء مع المادة الصلبة”، وفقًا لما نقلت عنه شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

ووصلت كبسولة تابعة لـ”ناسا” إلى الغلاف الجوي للأرض، وهبطت في صحراء ولاية يوتا، حاملة أكبر عينة للتربة على الإطلاق جُمعت من كويكب ليستفيد منها العلماء.

وانطلقت المركبة “أوسيريس-ريكس” في سبتمبر 2016، ووصلت إلى كويكب “بينو” في 2018، ثم قضت نحو عامين تدور حول الكويكب قبل أن تقترب بدرجة كافية للحصول على عينة من سطحه بواسطة ذراعها الآلية في 20 أكتوبر 2020، وقُدِرت عينة “بينو” بنحو 250 جرامًا، لتتجاوز بكثير العينة المنقولة من كويكب “ريوجو” عام 2020 وبلغت 5 جرامات، والعينة الضئيلة التي جاءت من كويكب إيتوكاوا في 2010.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى