الدول العربية

عودة البريد الدولي إلى مطار دمشق بعد توقف عقد

استقبل مطار دمشق الدولي، الأحد، أول طرد بريدي دولي قادم من المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك بعد توقف دام أكثر من عشرة أعوام. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن “وصول أول طرد بريدي دولي إلى مطار دمشق الدولي قادما من المملكة الأردنية الهاشمية” يشكل خطوة نوعية في عودة الخدمات اللوجستية.

وأضافت الوكالة في بيان: “إيذانا باستئناف استقبال البريد الخارجي عبر المطار بعد توقف دام أكثر من عشرة أعوام”، موضحة أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام تعاون بريدي أوسع مع دول الجوار ودول العالم.

انعكاسات عودة التواصل البريدي

تسهم استعادة الحركة البريدية الدولية في إعادة ربط الشبكة البريدية السورية بالمنظومة العالمية، مما يسهل على المواطنين والمؤسسات تبادل الرسائل والطرود عبر البوابة الجوية لدمشق. ويبدأ التشغيل من الجوار الإقليمي، مع توقعات باتساع نطاق الخدمة لتشمل وجهات دولية أخرى خلال الفترة المقبلة.

ويمثل استئناف هذه الخدمة مؤشرا على تحسن الأوضاع الأمنية والخدمية في البلاد، بعد سنوات من الانقطاع فرضتها الظروف السياسية والميدانية. وترى جهات فاعلة في القطاع اللوجستي أن هذه الخطوة ستخفف من عزلة سوريا عن التبادل التجاري والشخصي مع الخارج.

السياق السياسي والتحولات الأخيرة

يأتي هذا التطور في سياق متغيرات سياسية كبرى شهدتها سوريا، حيث أطاح الثوار بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد فترة حكم امتدت منذ عام 2000 ورثها عن والده حافظ الذي حكم منذ 1971. ويراقب المتابعون هذه الخطوات الخدمية كمؤشر على سعي السلطات الجديدة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتطبيع العلاقات الدولية.

يذكر أن انقطاع الخدمة البريدية الدولية استمر طوال سنوات النزاع، مما حرم السوريين من قناة اتصال أساسية مع العالم الخارجي، وأجبرهم على اللجوء إلى وسائل بديلة مكلفة ومعقدة لإرسال واستقبال البضائع والمراسلات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى