دول العالمرياضة

صراع التأهل بين مصر وإيران يصطدم بـ”عاصفة” خارج المستطيل الأخضر

لم تكن الجولة الختامية للمجموعة السابعة في مونديال 2026 بحاجة إلى مزيد من الإثارة، فالحسابات الرقمية وحدها كفيلة بحبس الأنفاس؛ لكن المواجهة المرتقبة بين الفراعنة وأسود فارس والمقرر إقامتها صباح السبت على ملعب “لومن فيلد” في سياتل، تفجرت مبكراً خارج الخطوط لتتحول إلى واحدة من أكثر مباريات البطولة جدلاً وشحناً.

القصة بدأت عشوائية وتوقيتية بحتة، فالمباراة تزامنت مع ذروة احتفالات المدينة الأمريكية بما يُعرف بـ”شهر الفخر”، لتقرر اللجنة المحلية المنظمة في سياتل وبشكل مفاجئ تسمية اللقاء بـ “مباراة الفخر” (Pride Match)، معلنةً عن أنشطة وفعاليات ترويجية داعمة لهذه الثقافة داخل الملعب ومحيطه.

هذا القرار قوبل بـ “جبهة رفض موحدة” غير مسبوقة من الاتحادين المصري والإيراني. الطرفان قدما احتجاجات رسمية صارمة للفيفا، معتبرين أن إقحام هذه الشعارات في مواجهة تجمع منتخبين يمثلان هويتين عربية وإسلامية هو “فرض لأجندة ثقافية تتعارض مع قيم وثقافة بلديهما”.

وفيما تمسك الفيفا واللجنة الأمريكية بقرارهما بالسماح بدخول تلك الأعلام تحت شعار “بطولة للجميع”، رفعت سلطات سياتل الأمنية درجة الاستعداد تأهباً لأي مناوشات أو احتجاجات في محيط الملعب.

بعيداً عن صخب الكواليس، يدخل المنتخبان اللقاء وعينهما على بطاقة العبور التاريخية لدور الـ32، في مواجهة تكتيكية رفيعة المستوى حيث يدخل المنتخب المصري اللقاء وهو يتربع على قمة المجموعة برصيد 4 نقاط (من تعادل مثير أمام بلجيكا وانتصار ثمين على نيوزيلندا). كتيبة الفراعنة تمتلك أفضلية “اللعب على فرصتين”، حيث يكفيها التعادل أو الفوز لتأمين العبور الرسمي، معولين على التنظيم الدفاعي الحديدي والتحولات الهجومية السريعة.

في المقابل، يدخل المنتخب الإيراني وفي جعبته نقطتان فقط. الحسابات لديهم واضحة ولا تقبل القسمة على اثنين؛ الفوز وحده يمنحهم تأشيرة المرور إلى الدور القادم، أي نتيجة أخرى تعني حزم الحقائب ومغادرة الأراضي الأمريكية مبكراً، وهو ما سيجعلهم يرمون بكل ثقلهم الهجومي منذ الدقائق الأولى.

مباراة السبت في سياتل لن تكون مجرد 90 دقيقة كروية، بل مواجهة تجمع بين ضغط تكتيكي هائل على أرضية الملعب، وأجواء جماهيرية وتكنيكية مشحونة ومترقبة في المدرجات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى