«صحتك في منتصف العمر» .. أمسية توعوية لتعزيز وعي المرأة بالتغيرات الصحية

سوسن البوسعيدية_العربي
نفذت جمعية المرأة العُمانية بمسقط ومركز دراسات المرأة والمجتمع بالتعاون مع الجمعية العُمانية للسكري أمسية تثقيفية حملت عنوان «صحتك في منتصف العمر: التحول نحو الأفضل» بحضور صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي وتمكين المرأة من فهم التغيرات الصحية المصاحبة لمرحلة منتصف العمر وسن اليأس وفق أسس علمية حديثة.
وقدّمت الأمسية السيدة الدكتورة نور بنت بدر البوسعيدي استشارية أولى في الغدد الصماء والسكري ومديرة المركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء ورئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسكري، حيث تناولت عددًا من المحاور الصحية المرتبطة بمرحلة سن اليأس وتأثيراتها على مختلف أجهزة الجسم.
واستهلت الفعالية بكلمة لقاء بنت سيف المعولي رئيسة جمعية المرأة العُمانية بمسقط رحّبت فيها بالحضور، مؤكدة أهمية البرامج التوعوية في دعم صحة المرأة وجودة حياتها، ومشيدة بالشراكة مع مركز دراسات المرأة والمجتمع والجمعية العُمانية للسكري في تنفيذ مبادرات مجتمعية تعزز الوعي الصحي لدى المرأة.
من جانبها، أكدت المكرمة الدكتورة عهود بنت سعيد البلوشي رئيسة مركز دراسات المرأة والمجتمع، أن هذه الأمسية تمثل نموذجًا للتكامل بين العمل المجتمعي والبحثي، مشيرة إلى أن تمكين المرأة صحيًا ومعرفيًا يسهم في تعزيز جودة حياتها واستقرارها النفسي والاجتماعي.

وأوضحت أن اختيار موضوع صحة المرأة في منتصف العمر يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية هذه المرحلة التي تتداخل فيها الأبعاد الصحية والنفسية والاجتماعية، مؤكدة أنها تمثل مرحلة نضج وفرصة لإعادة التوازن وبناء نمط حياة أكثر انسجامًا مع احتياجات المرأة.
ودعت إلى أهمية تفعيل عيادات صحة المرأة في المراكز الصحية، وتعزيزها بالخبرات الطبية المتخصصة، بما يسهم في تقديم رعاية شاملة تغطي مراحل ما قبل سن اليأس وسن اليأس، وتدعم الكشف المبكر والتعامل العلمي مع التغيرات الصحية المصاحبة.
واستعرضت الدكتورة نور البوسعيدي التغيرات الفسيولوجية المصاحبة لسن اليأس، موضحة تأثير انخفاض هرمون الإستروجين على القلب والعظام والدماغ والتمثيل الغذائي والصحة النفسية، إضافة إلى ارتباطه بزيادة احتمالية الإصابة بهشاشة العظام وأمراض القلب ومقاومة الإنسولين واضطرابات النوم والمزاج.
وأكدت أهمية الكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة، إلى جانب تبني نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة والنشاط البدني وتمارين المقاومة والنوم الجيد وإدارة التوتر، لما لذلك من دور في الوقاية وتقليل المخاطر الصحية.
كما تطرقت إلى خيارات العلاج المتاحة، بما فيها العلاج الهرموني التعويضي والعلاجات غير الهرمونية، مؤكدة أن القرار العلاجي يجب أن يكون فرديًا بناءً على التقييم الطبي لكل حالة وفق أحدث التوصيات العالمية.

وتأتي هذه الأمسية ضمن الجهود المشتركة لتعزيز الثقافة الصحية المجتمعية، ورفع مستوى الوعي بصحة المرأة في مختلف مراحل العمر، بما يسهم في دعم جودة الحياة وتمكين المرأة من اتخاذ قرارات صحية مستنيرة قائمة على المعرفة العلمية.



