محلياتمنوعات

“الاستثمار العُماني وما يواجهه من تحديات وما هي النقلات المُستقبلية المتوقعة” حوار مع : أ. سهام عبدالرحمن الزدجالية الاستشارية الاقتصادية وسيدة الاعمال

أعد الحوار : محمد بن علي بن هلال العريمي

تسود حالة من التفاؤل في الأوساط الاقتصادية بالسلطنة، بعد إصدار صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق-حفظه الله ورعاه- مرسومًا سلطانيًا بإنشاء جهاز الاستثمار ، حيث نتطرق في هذا اللقاء حول التحديات و الصعوبات التي تواجه الاستثمار و روافد الضرائب في الميزانية العامة للدولة و سُبل تحقيق الفائدة الاقتصادية بمشروع هيئة الدقم  لذا و في هذا السياق لنا الشرف في هذا الحوار  الاقتصادي أن نطرح بعض الأسئلة على الاقتصادية وسيدة الأعمال أ. سهام بنت عبدالرحمن الزدجالية.

س1. ما هي التحديات التي تواجه جهاز الاستثمار العُماني بعد أن أصبح يتمتع بالشخصية الاعتبارية بموجب المرسوم السلطاني رقم 16/2020؟

ج1. من رأيي إن أهم التحديات التي تواجه جهاز الاستثمار العماني هي :

‏- يتحتم توفير البيئة التحتية لجذب الاستثمارات ونموها وتذليل العقبات التي كانت تواجه المستثمرين في الماضي ووضع الخطط والآليات والإجراءات للإصلاحات في جوانب مختلفة.

‏- مراجعة آليات توظيف القوى العاملة الوطنية في المشاريع الاستثمارية وتحديد نسب لها وفقًا لطبيعة المشروع ومتطلباته من الكفاءات، بحيث تكون واضحة للمستثمر ولا يجد نفسه مجبرًا عليها لاحقًا..

-التحول الرقمي فعليًا في مؤسسات الدولة والعمل على وضع خارطة الطريق مع الجهات المعنية للتحول إلى الاقتصاد المعرفي أو الرقمي لأنها أصبحت ضرورة ملحة للإنتقال إلى مرحلة العولمة من خلال التأثير على سلاسل القيمة العالمية مما يحتم علينا الحفاظ على موقعنا الاقتصادي في العالم ونسعى للأفضلية مما سيساهم في جذب الاستثمارات العالمية

– الاستفادة من امكانات السلطنة المختلفة الطبيعة والبشرية والحضارية وتسويق البلد كفرص استثمارية نادرة، بطرق وأساليب مختلفة عن تلك التي وُظفّت من قبل ، ويمكن الإفادة من تجارب الدول الناجحة في هذا المجال.

– إن الجهاز الوليد “جهاز الاستثمار” لابد أن يقوم بمراجعة للشركات الحكومية التي أصبحت منضّوية تحت إدارته؛ هذه المراجعة تحتمها المؤشرات السابقة المتعلقة بعدم الرضا عن أداء هذه الشركات وتحقيقها خسائر متوالية، والحاجة المتنامية للدعم الحكومي، وتبدو هذه المسألة من الأولويات التي سيحدد التقدم فيها مدى نجاح هذا الجهاز في المستقبل القريب، كما أن النجاح في معالجة وضعية هذه الشركات سيرفع من سقف التوقعات والآمال الموضوعة لهذا الجهاز، والفترة القادمة كفيلة بكشف أين تتجه البوصلة .

س2.  مع صدور المرسوم السلطاني رقم 66/2019 بإنشاء جهاز الضرائب يتبع مجلس الوزراء هل تتوقعي أن يكون له دور كبير في جلب الإيرادات للموازنة العامة للدولة و يتغير الخط البياني لحجم الإيراد؟

‏ج2. نعم جهاز الضرائب يعد نقلة مؤسساتية كبيرة في هذا الملف؛ وهذه النقلة تتزامن مع التحولات الأخرى التي تشهدها البلد في الجانبي الإداري والاقتصادي ومما يعني أن هناك دور كبير سيلعبه هذا الجهاز في مراجعة وتقيم  وتوجيه نظام الضرائب وجعله رافدًا من روافد الموازنة العمانية

س3. أعلنت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم عن إنجاز رصيف المواد السائلة والسائبة واستلامه من المقاول، فيما تجاوزت نسبة الإنجاز في الرصيف التجاري 90٪ مع هذا الإعلان الخاص بإكمال مشروع منطقة الدقم الاقتصادية هل تتوقعي تحقق السلطنة الفائدة الاقتصادية بالمقارنة لحجم الإنفاق الذي تم صرفه في انشاء مشروع بهذا الحجم؟

ج3. ‎إن مثل هذه المشاريع  هي من أهم مشاريع البنية الأساسية المرتبطة بميناء الدقم ، وجاهزيتها في هذه الفترة الوجيزة يعكس الجهود الجبارة التي تبذلها هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ،  من أجل توفير البنية الأساسية اللازمة لتوطين المشاريع بالمنطقة الاقتصادية، الأمر الذي سيترتب عليه بلا شك التنويع الاقتصادي الذي تستهدفه الحكومة من خلال مشروع الدقم و من خلال مساهمة المنطقة في الناتج المحلي السلطنة.

بهذا نختم اللقاء مع الشكر الجزيل للأستاذه سهام الزدجالية متمنين لها دوام التوفيق والنجاح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى