دول العالمرياضة

أزمة في معسكر البرتغال.. رئيس الاتحاد يتدخل لاحتواء التوتر بين رونالدو وجيسوس 

شهد معسكر المنتخب البرتغالي أجواءً متوترة خلال الساعات الماضية، بعدما دخلت العلاقة بين كريستيانو رونالدو والمدرب جورجي جيسوس في مرحلة حساسة، عقب عدم مشاركة قائد المنتخب في الفوز على النرويج 2-1 ضمن دوري الأمم الأوروبية.

وتطور الأمر إلى تدخل مباشر من بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، الذي غيّر برنامجه وسافر بصورة عاجلة إلى الدنمارك للوجود مع المنتخب ومحاولة احتواء الموقف قبل مواجهة الدنمارك.

بدأت القصة قبل مباراة النرويج، عندما قرر جيسوس عدم إشراك رونالدو أساسيًا، مفضلًا الدفع بالثنائي جواو فيليكس وغونتشالو راموس في خط الهجوم.

وكان جيسوس قد أوضح أن قراره كان لأسباب تكتيكية، مشيرًا إلى أن رونالدو كان قد خاض قرابة 70 دقيقة أمام ويلز قبل ثلاثة أيام، ولم يرَ أن إشراكه أساسيًا في مباراتين متتاليتين كان مناسبًا. 

لكن المفاجأة جاءت خلال المباراة؛ فرونالدو بقي على مقاعد البدلاء طوال اللقاء، رغم قيامه بعمليات الإحماء، ولم يحصل على أي دقيقة.

وبحسب التقارير البرتغالية، كان هناك حديث مسبق بين اللاعب والمدرب حول إمكانية مشاركة رونالدو لنحو 30 دقيقة في الشوط الثاني، وهو ما لم يحدث في النهاية.

بعد صافرة النهاية، أظهر رونالدو استياءه من عدم المشاركة، وغادر باتجاه غرفة الملابس بدلًا من البقاء مع زملائه لتحية الجماهير البرتغالية.

جيسوس قال بعد المباراة إنه لم ينتبه في البداية إلى تصرف رونالدو، لكنه أكد أنه سيتحدث مع قائد المنتخب بشأن الأمر. 

وبحسب التقارير، كانت هذه المرة الأولى منذ نحو 18 عامًا التي يبقى فيها رونالدو، وهو لاعب جاهز للمشاركة، على مقاعد البدلاء دون أن يدخل أرض الملعب مع المنتخب البرتغالي. 

في اليوم التالي، لم يشارك رونالدو في التدريب الجماعي، قبل أن يتكرر الأمر في حصة أمس الثلاثاء في مالمو بالسويد.

الاتحاد البرتغالي أكد أن غيابه عن التدريب الجماعي لا يتعلق بإصابة، موضحًا أن اللاعب نفذ برنامجًا فرديًا في صالة الألعاب الرياضية بالفندق، بعدما لم تتوفر في الملعب بعض المعدات اللازمة للبرنامج التدريبي الخاص به. 

لكن توقيت الغياب، بعد الجدل الذي أعقب مباراة النرويج، زاد من التكهنات حول طبيعة العلاقة بين قائد المنتخب ومدربه الجديد.

كان رئيس الاتحاد البرتغالي يعتزم التوجه إلى جزر الأزور لمتابعة مباراة منتخب البرتغال تحت 21 عامًا أمام جبل طارق، لكنه ألغى خطته وسافر إلى كوبنهاغن للقاء رونالدو وجيسوس ومحاولة تسوية الخلاف. 

ووفق التقارير، كان الهدف من الاجتماع الثلاثي هو توضيح ما حدث في مباراة النرويج ومنع الخلاف من التأثير على المنتخب قبل مواجهة الدنمارك.

جيسوس حاول تفسير قراره بشكل فني، مؤكدًا أنه كان يفكر بالفعل في إشراك رونالدو لنحو نصف ساعة، لكن مجريات المباراة جعلته يتراجع عن ذلك.

وقال المدرب إن غونتشالو راموس كان يقدم مباراة جيدة، وسجل هدفًا وأُلغي له هدف آخر، ولذلك شعر بأن المباراة لا تحتاج إلى تغيير المهاجم في تلك اللحظة. 

وبالتالي، فإن رواية المدرب تشير إلى أن القرار كان تكتيكيًا بحتًا، بينما ركزت التقارير الإعلامية على أن المشكلة الأساسية بالنسبة لرونالدو كانت مرتبطة بما تم الاتفاق عليه مسبقًا حول مشاركته.

تأتي الأزمة قبل مواجهة الدنمارك في الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية، وهي المباراة التي ستضع جيسوس أمام قرار مهم بشأن رونالدو: هل يعيده مباشرة إلى التشكيلة الأساسية، أم يواصل الاعتماد على جواو فيليكس وغونتشالو راموس؟

البرتغال تدخل المباراة وهي في صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط بعد فوزها على ويلز والنرويج، بينما تملك الدنمارك والنرويج 3 نقاط لكل منهما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى