دول العالمرياضة

يويفا يضع خطًا جديدًا لاستخدام VAR.. التدخل فقط عند الأخطاء الواضحة والفادحة

يتجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إلى اعتماد نهج أكثر تحفظًا في استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد VAR، مع بداية موسم 2026-2027، في خطوة تستهدف تقليل التدخلات غير الضرورية وإعادة التأكيد على الدور الأساسي لحكم الساحة في اتخاذ القرارات خلال المباريات.

ويقوم التوجه الجديد على مبدأ واضح: لا ينبغي لتقنية VAR أن تتدخل إلا عندما يكون هناك خطأ واضح وفادح أو حادثة مؤثرة لم يلحظها حكم المباراة، بدلًا من استخدام التقنية لإعادة تقييم القرارات التحكيمية التي تقع ضمن مساحة التقدير الطبيعي للحكم. وأكد يويفا أن الهدف من التقنية هو مساعدة الحكم وليس استبدال سلطته داخل الملعب.

وفي إطار هذا التوجه، أطلق يويفا منصة جديدة تحمل اسم «Clear Line»، وتضم أكثر من 150 حالة تحكيمية حقيقية مأخوذة من وقائع شهدتها مباريات كرة القدم خلال السنوات الماضية منذ دخول تقنية الفيديو إلى اللعبة.

وتقدم المنصة الحالات في صورة مقاطع وشروحات توضيحية، بهدف وضع معايير أكثر وضوحًا أمام الحكام وتفسير الحالات التي تستدعي تدخل VAR، وتلك التي يجب أن يبقى القرار فيها بيد حكم الساحة. كما تستهدف المنصة المدربين واللاعبين والصحفيين والجماهير، حتى يصبح فهم آلية اتخاذ القرار التحكيمي أكثر وضوحًا للجميع.

وتتمحور الحالات الرئيسية التي يمكن أن يتدخل فيها VAR حول أربعة مجالات أساسية، هي الأهداف وما يسبقها من أحداث، وقرارات ركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، وحالات تحديد هوية اللاعب المخالف.

ويحاول يويفا من خلال السياسة الجديدة وضع حد لما يراه توسعًا في استخدام تقنية الفيديو لمراجعة تفاصيل صغيرة قد لا تمثل أخطاء تحكيمية واضحة.

وبحسب التوجه الجديد، فإن وجود اختلاف في الرأي حول قرار الحكم لا يعني بالضرورة أن VAR يجب أن يتدخل، فإذا كان القرار يدخل ضمن التقدير التحكيمي المقبول، فمن المفترض أن يبقى كما هو، حتى لو كان هناك مجال للنقاش حوله.

ويهدف ذلك إلى تقليل حالات توقف اللعب لفترات طويلة، خصوصًا عندما تستغرق مراجعة اللقطة وقتًا كبيرًا دون وجود خطأ واضح يستوجب تغيير القرار.

وأكد مدير التحكيم في يويفا روبرتو روسيتي أن كرة القدم ليست لعبة فيديو، في إشارة إلى ضرورة تجنب المراجعات «المجهرية» التي تبحث في كل تفصيل صغير خلال المباراة، والتركيز بدلًا من ذلك على الأخطاء الكبيرة والواضحة.

ويمثل تعزيز سلطة الحكم داخل الملعب أحد أبرز أهداف السياسة الجديدة. فبدل أن يتحول حكم الفيديو إلى طرف ثانٍ يعيد تقييم معظم القرارات، يريد يويفا أن تكون التقنية بمثابة شبكة أمان تساعد الحكم عندما يقع في خطأ واضح أو يفوّت حادثة مؤثرة.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن القرار النهائي يظل من اختصاص حكم المباراة.،وتنص لوائح مسابقاته لموسم 2026-2027 على أن استخدام VAR يتم لمساعدة الحكم، فيما تبقى قرارات الحكم نهائية، كما أن قرار استخدام التقنية من عدمه يخضع للحكم وفق اللوائح المعمول بها.

ولا يقتصر توجه يويفا الجديد على تقليص تدخلات VAR، إذ اتفقت الجهات المسؤولة عن التحكيم في الاتحادات الأوروبية الـ55 على مجموعة من المبادئ الخاصة بموسم 2026-2027، من بينها العمل على زيادة وقت اللعب الفعلي وتقليل التوقفات غير الضرورية.

كما جرى التأكيد على ضرورة تقليل المراجعات الطويلة أمام شاشة الملعب، انطلاقًا من أن المراجعة الممتدة قد تكون مؤشرًا على أن الحالة ليست من نوع الأخطاء الواضحة التي تستوجب تدخل تقنية الفيديو.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تطبيق تعديلات جديدة على قوانين اللعبة لمواجهة إضاعة الوقت، بما يشمل التعامل مع ركلات المرمى والرمميات والتبديلات وإصابات اللاعبين، بهدف إبقاء الكرة في اللعب لفترة أطول.

وفي جانب آخر من بروتوكول VAR، قرر يويفا تطبيق خيار أتاحه مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم IFAB يسمح بمراجعة ركلات الركنية التي مُنحت بشكل خاطئ بشكل واضح، بشرط إمكانية تصحيح القرار فورًا ودون تأخير استئناف اللعب.

وأبلغ يويفا الاتحادات الأعضاء رسميًا بهذا القرار في يوليو/تموز 2026، ضمن توضيحاته الخاصة بالتعديلات الجديدة على قوانين اللعبة للموسم المقبل.

ومن المنتظر أن تدخل هذه التوجهات حيز التطبيق مع انطلاق موسم 2026-2027 في مسابقات يويفا، بما فيها دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى