مقالات

“نسمات باردة تنسينا حرارة الصيف” بقلم : إبراهيم القاسمي

الحمد لله اللطيف الذي منحنا مكرماته وأسبغ علينا النسائم العليلة التي تصفي نفوسنا وتسعد قلوبنا، وكمْ استمتعنا بعناق الجبال الرواسي بالسّحاب الماطر ذي الرائحة التي تسعد النفوس وتفرج الهموم وتمحو المتاعب وتؤنس النفس الشغوف وتعالج العلل وتسامر الخلان وتعانق الولهان، تسكب للروح العلاج وتعطر الأنفاس بنفائس الطيب حين تلتهب الدنيا بلافح الحرارة فأقصد عُمان فلله مكرمات تطيب معها الأرواح فشرقيتها تتبسم فرحًا وداخليتها تتعطر ألقًا وأما الظاهرة فخيرات الله ورحماته عليها ظاهرة وها هي مساءات الباطنة تجلي الهموم وإن اشتقت لخيرات الصيف وفواكهه الجميلة فتزود من أسواق البريمي ولتعيش لحظات المتعة فليس عليك إلا استئجار العّبارة من ميناء شناص لتتجه لمسندم، لبوابة الخليج حيث الجبال الحالمة بين السحائب والمعانقة لأمواج خليج العرب…

الصوره من قريه الخلوف بولايه محوت.. التقطها علي عبدالرحمن الوشاحي

وإن أردت لأهلك الراحة فتيمم الوسطى وتلطف في المسير فلعلك تشاهد بن سولع تقطع الفيافي ومع اقترابك جنوبًا ستجد نسائم الكوس تعطر الدنيا وحين تصل إلى باريس العرب ولندن عُمان ذات الضباب فسبح بحمد ربك وتلذذ فهنا يبلغ الجمال منتهاه وتسعد النفوس بما يُحي النفوس حيث ظفار الظافرة المزدانة برذاذ الخريف وجوها اللطيف وأنسها المنيف بسهولها الخضراء وجبالها الماطرة وروابيها المثمرة ومراعيها العامرة وتلالها الممتعة وطرقها التي تؤنس النفوس وتحي الأرواح بجمال مناظرها التي تخلب العقل وتهيم الروح بالجمال، عُمان ياقلبي النابض ويامهجة العين ومرفأ الروح وشواطئ الربابنة، ملتقى الأحبة ومعراج الباحثين عن الجما، ل عطر الروض ورياحين البساتين ونرجس الجنان وعناقيد العنب وحصباء البحار، نخيل تعانق السماء وأفلاج تروي الأرواح وقلوب تسكنها الطيبة، حُكامها عقلاء وأبناءها فضلاء وعلمائها أولياء، دروبها سهلة ونفوس أهلها سخيه، حمدًا إلهي وشكرًا، حمدًا لك أنت أهله وتمامه، حمدًا على فيضك الفّياض ولطفك الذي لا تسعه أوصاف الواصفين ورسم العارفين وأقلام الكاتبين ولوحات الراسمين اللهم لك الحمد على هِباتك فأنت الواهب الذي لا نحصي له ثناء ولا نوفي بالعبارات تمام الحمد ومقام العطاء الذي تكرمت به علينا…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى