ماركوس يورينتي يعلن اعتزاله الدولي بعد التتويج بكأس العالم مع إسبانيا

في قرار مفاجئ، أعلن الإسباني ماركوس يورينتي، لاعب أتلتيكو مدريد، اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب إسبانيا، واضعًا حدًا لمسيرته مع «لا روخا» وهو في عمر 31 عامًا، وبعد أسابيع قليلة فقط من تحقيقه أعظم إنجاز في مسيرته الدولية بالتتويج بلقب كأس العالم 2026.
وأعلن يورينتي قراره عبر رسالة نشرها على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقًا بها صورة له وهو يحمل كأس العالم وميدالية التتويج، مؤكدًا أن قرار الرحيل لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء بعد تفكير طويل.
وقال يورينتي في رسالته: «بعد وقت طويل من التفكير، قررت إنهاء مرحلتي مع المنتخب الإسباني».
وأضاف اللاعب أنه يدرك أن القرار قد يكون مفاجئًا للكثيرين، خصوصًا أنه لا يزال في سن تسمح له بمواصلة اللعب الدولي لسنوات أخرى، لكنه شدد على أن قراره شخصي ومدروس ونابع من قناعة داخلية.
وأوضح: «أعلم أن الكثيرين لن يفهموا هذا القرار، وربما أنا أيضًا لم أكن لأفهمه لو كنت مكانكم، لكنه قرار شخصي، فكرت فيه بعناية فائقة، وفوق كل شيء، قرار يأتي من القلب».
وكشف يورينتي عن مفاجأة مهمة، وهي أن قرار اعتزاله الدولي لم يكن مرتبطًا بنتيجة كأس العالم أو مشاركته في البطولة.
وقال إن القرار كان قد اتُخذ قبل انطلاق المونديال، موضحًا أنه كان سيعتزل سواء شارك في البطولة أم لا، وسواء نجحت إسبانيا في التتويج باللقب أم لم تفعل.
وجاءت هذه النقطة لتؤكد أن يورينتي لم يتخذ قرار الرحيل بسبب عامل رياضي عابر، بل كان يفكر في إنهاء رحلته مع المنتخب قبل خوض البطولة التي انتهت بأفضل صورة ممكنة بالنسبة له.
اختار يورينتي التوقيت الأكثر نجاحًا لإنهاء مشواره مع المنتخب، بعدما ساهم مع إسبانيا في تحقيق لقب كأس العالم 2026، عقب الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية يوم 19 يوليو الماضي.
وبذلك، كانت آخر فصول مسيرته الدولية مرتبطة بتتويج تاريخي، بعدما عاش مع المنتخب الإسباني تجربتين في كأس العالم؛ الأولى في قطر 2022، والثانية في مونديال 2026، الذي شهد تتويج إسبانيا باللقب.
وخلال مسيرته الدولية، خاض يورينتي 27 مباراة بقميص المنتخب الإسباني، دون أن يسجل أي هدف، منذ ظهوره الدولي الأول في 11 نوفمبر 2020 تحت قيادة المدرب لويس إنريكي.
وكانت مشاركته في مونديال 2026 هي الثانية له في كأس العالم، بعدما سبق أن شارك مع إسبانيا في نسخة قطر 2022، التي ودعها المنتخب الإسباني من دور الـ16.
أما آخر ظهور له مع المنتخب فجاء في نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا، في 14 يوليو، عندما شارك في الدقائق الأخيرة من المباراة.
وحرص لاعب أتلتيكو مدريد على توجيه رسالة شكر إلى كل الأشخاص الذين رافقوه خلال رحلته مع المنتخب، مؤكدًا أن تجربته الدولية منحته وعائلته لحظات لا تُنسى.
وقال إن أكثر ما سيبقى في ذاكرته هو الفترة الأخيرة مع المنتخب، والتي امتدت لـ52 يومًا، مشيدًا بالمجموعة التي قاتلت حتى النهاية من أجل وضع إسبانيا على قمة كرة القدم العالمية.
وختم يورينتي رسالته بالتأكيد على فخره بتمثيل إسبانيا والمشاركة في صناعة تاريخ جديد للمنتخب، قبل أن يودع الجماهير وزملاءه في «لا روخا».
من جانبه، تفاعل أتلتيكو مدريد مع إعلان لاعبه، معبرًا عن فخره بالتزامه والطريقة التي مثل ودافع بها عن قميص المنتخب الإسباني، مؤكدًا أن يورينتي أصبح جزءًا من تاريخ كرة القدم الإسبانية.
وهكذا، يطوي ماركوس يورينتي صفحة المنتخب الإسباني في سن 31 عامًا، لكن بطريقة مثالية للغاية: بطلًا للعالم، حاملًا لكأس العالم، وبعد قرار شخصي اتخذه قبل البطولة بوقت طويل.



