دول العالمرياضة

ستة اتحادات كروية من شمال أوروبا تعلن فقدان الثقة بقيادة إنفانتينو

وجّهت ستة اتحادات كروية من دول شمال أوروبا ضربة جديدة إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، بعدما أعلنت رسميًا فقدانها الثقة بقيادته للاتحاد الدولي، مطالبة بإصلاحات واسعة في منظومة حوكمة فيفا، في تصعيد جديد للأزمة التي تحيط برئيس الاتحاد الدولي قبل انتخابات الرئاسة المقررة في مارس 2027.

وجاء الموقف المشترك من اتحادات الدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنرويج والسويد وجزر فارو، عقب اجتماع عقدته الاتحادات في العاصمة الفنلندية هلسنكي، حيث أكدت دعمها للدعوات المطالبة باستقالة إنفانتينو، إلى جانب تأييدها لإجراء مراجعة مستقلة وشاملة لطريقة إدارة الاتحاد الدولي.

وتتمحور أبرز اعتراضات الاتحادات الشمالية حول أسلوب إدارة فيفا وغياب الضمانات الكافية، بحسب وجهة نظرها، فيما يتعلق بالشفافية والاستقلالية وآليات اتخاذ القرار.

كما دعمت الاتحادات الستة مطالب سبق أن طرحتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد كونكاكاف، والتي تتضمن فتح تحقيق خارجي مستقل في خطة مثيرة للجدل كانت إدارة إنفانتينو قد طرحتها ثم تراجعت عنها لاحقًا.

وكانت الأزمة قد تصاعدت على خلفية مشروع مرتبط بشركة FIFA Forward Enterprise، تضمن مقترحًا لبيع حصة من العوائد المستقبلية لبعض بطولات فيفا، وبينها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

وأثارت الفكرة موجة واسعة من الاعتراض داخل كرة القدم العالمية، خصوصًا بعدما اعتبر معارضون أن منح مستثمرين من القطاع الخاص حقوقًا أو مصالح مالية في مسابقات فيفا يمثل تهديدًا لاستقلالية كرة القدم وحوكمتها.

ورغم تراجع إنفانتينو عن المشروع وإلغائه، فإن ذلك لم ينهِ الأزمة، إذ تطالب الاتحادات الشمالية بإجراء تحقيق مستقل لتحديد كيفية طرح الفكرة والجهات المسؤولة عنها.

وطالبت الاتحادات الستة في موقفها المشترك بأن تقدم فيفا ضمانات ملزمة بألا يتم مستقبلًا فتح إدارة مسابقات الاتحاد الدولي أو حوكمته أمام الملكية الخاصة.

كما دعت إلى مراجعة مستقلة لإطار الحوكمة في فيفا، بهدف التأكد من احترام مبادئ الاستقلالية والشفافية والمساءلة والتوازن بين السلطات، وهي مبادئ ارتبطت بإصلاحات الاتحاد الدولي التي أُقرت عام 2016.

وفي خطوة تعكس جدية الموقف، تعهد الاتحاد الدنماركي لكرة القدم بالعمل على إيجاد مرشح بديل لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقررة في مارس 2027.

ويشير ذلك إلى أن المعارضة لم تعد مقتصرة على بيانات انتقادية، وإنما بدأت تتحول إلى تحرك انتخابي قد يفتح الباب أمام منافسة مباشرة على قيادة الاتحاد الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى