زوجة أردوغان ترفض تقبيل ماكرون ليدها

شهد عشاء قادة حلف الناتو في أنقرة واقعة بروتوكولية أثارت جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث رفضت السيدة الأولى لتركيا أمينة أردوغان محاولة رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون تقبيل يدها.
وأعاد المشهد ذكريات لواقعة مماثلة في قصر الإليزيه بباريس عام 2018، حين حاول ماكرون، خلال لقائه مع الرئيس رجب طيب أردوغان وزوجته في عام 2018، تقبيل يد السيدة أمينة، لكنها سحبت يدها حينها أيضا، في موقف يعكس التزامها بالعادات والتقاليد الإسلامية التي تمنع الاتصال الجسدي بين الرجل والمرأة غير المرتبطين بصلة قرابة.
وفي التقاليد الإسلامية، يُعتبر الاتصال الجسدي بين رجل وامرأة ليسا من العائلة أمرا غير لائق ومحرما، بغض النظر عمن يبادر به. ورغم أن هذه ليست المرة الأولى التي يخطئ فيها ماكرون بهذا الشأن، حيث سبق له أن كرر المحاولة عام 2018، إلا أن الواقعة أثارت موجة من السخرية والانتقادات في الأوساط التركية، خاصة مع تداول صور ومقاطع فيديو تظهر لحظة سحب اليد.
وأظهرت الصور الرسمية من العشاء، أن الرئيس أردوغان وماكرون ظهرا ممسكين بأيدي بعضهما خلال اللقاء، بينما لم يظهر أي منهما ممسكا بيد زوجته، في مشهد اعتبره البعض محاولة من الجانبين لتجاوز الإحراج السابق.
وتأتي هذه الواقعة في سياق علاقة معقدة بين الرئيسين، حيث شهدت السنوات الماضية توترات دبلوماسية متعددة بين أنقرة وباريس، تخللتها مواقف حادة ومناوشات سياسية، خاصة على خلفية الملفات الإقليمية مثل ليبيا وشرق المتوسط وسوريا. ويبدو أن هذه العلاقة المتوترة تنعكس أحيانا على اللقاءات الرسمية، كما في مشهد المصافحة المطولة في تيرانا عام 2025، والتي استمرت لأكثر من 10 ثوان مع إمساك الأصابع، ثم أمسك أردوغان بيد ماكرون بقوة، ودفعه أثناء المصافحة، ثم تبادلا الأدوار قبل التقاط صورة في قمة الناتو في لاهاي بعد أسابيع، وهي حركات لم يكررها أردوغان مع أي قائد آخر باستثناء ماكرون، مما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت مجرد صدفة أم رسائل غير لفظية تعكس توترا خفيا بين الرجلين.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا مع الواقعة، حيث أشاد البعض بموقف السيدة أمينة أردوغان، معتبرين أنها حافظت على التقاليد الإسلامية في مواجهة ما وصفوه بـ”التجاوز البروتوكولي”، بينما انتقد آخرون ماكرون لتكراره المحاولة ذاتها رغم أنه كان على دراية بالعادات التركية، وتساءلوا عن أسباب إصراره على هذا السلوك رغم الإحراج المتكرر الذي يتعرض له.



