الدول العربية

الخارجية الأمريكية تصنف جماعة الإخوان في السودان منظمةً إرهابيةً

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، تصنيف جماعة الإخوان في السودان منظمةً إرهابيةً عالميةً مصنفةً بشكل خاص، في خطوة تعكس تصعيدًا في موقف واشنطن تجاه فروع الجماعة في المنطقة.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أنها تعتزم أيضًا إدراج الجماعة ضمن قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية” اعتبارًا من 16 مارس الجاري، وهو تصنيف يفرض قيودًا أكثر صرامة تشمل تجميد الأصول وحظر التعاملات المالية ومنع تقديم أي دعم أو مساعدة لها.

وجاء في بيان وزارة الخارجية الأمريكية أن جماعة الإخوان السودانية تستخدم عنفًا غير مقيدٍ ضد المدنيين بهدف تقويض الجهود الرامية إلى حل النزاع في السودان، إلى جانب تعزيز أيديولوجيتها الإسلامية العنيفة.

وأشار البيان إلى أن مقاتلين تابعين للجماعة نفذوا عمليات إعدامٍ جماعيةً بحق المدنيين، مضيفًا أن عددًا منهم يتلقى تدريبًا ودعمًا من الحرس الثوري الإيراني.

كما أوضحت الخارجية الأمريكية أن كتيبة البراء بن مالك المرتبطة بجماعة الإخوان في السودان خضعت في وقت سابق لعقوبات بموجب أمرٍ تنفيذي صدر في سبتمبر 2025، بسبب دورها في الحرب الدائرة في السودان.

وأضاف البيان أن النظام الإيراني يُعد الراعي الحكومي الأول للإرهاب في العالم، مشيرًا إلى أن طهران موّلت ووجّهت أنشطة خبيثة عبر الحرس الثوري الإيراني في عدة مناطق حول العالم.

وأكدت الولايات المتحدة التزامها باستخدام جميع الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة الإخوان من الموارد التي تمكنهم من الانخراط في الإرهاب أو دعمه.

في السياق، رحب رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف “صمود”، عبد الله حمدوك، بقرار الإدارة الأمريكية تصنيف الحركة الإسلامية السودانية (الإخوان) منظمة إرهابية.

وأعرب حمدوك عن أمله في أن يسهم القرار في إنهاء الحرب وتجفيف منابع التطرف، ويفتح الطريق أمام بناء دولة مدنية ديمقراطية في السودان.

وفي بيان صادر عن تحالف “صمود”، اعتبرت القوى الثورية المؤمنة بالديمقراطية أن القرار تأخر كثيرًا، بعد أن دفع السودانيون ثمناً باهظاً من أرواحهم وممتلكاتهم نتيجة أفعال هذه الجماعة.

وأضاف البيان أن الجماعة “لا تعرف غير الفتن والأزمات والخراب والحروب”، محذراً من أن عدم حظرها في السودان ومحاسبة أفرادها قد يؤدي إلى استمرار النزاعات وتفكك الدولة السودانية.

كما رحبت قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو بالتصنيف، معتبرة أنه اعتراف بآلام الشعب السوداني ومعاناة الضحايا.

وأكدت أن الوقوف مع الشعب السوداني اليوم واجب إنساني قبل أن يكون موقفًا سياسيًا، مشددة على أن دماء الضحايا ستظل دافعًا لمواصلة العمل من أجل العدالة والسلام في السودان.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات أمريكية بدأت في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ نوفمبر 2025، عندما صدر الأمر التنفيذي رقم 14362 الذي يفتح الباب أمام مراجعة وتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين حول العالم كمنظمات إرهابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى