أرسنال يخطط للاستغناء عن 60 موظفًا

يستعد نادي أرسنال لإجراء تغييرات إدارية قد تؤدي إلى الاستغناء عن 60 موظفًا، في خطوة أثارت تساؤلات حول الوضع المالي للنادي، وذلك بعد أشهر قليلة من تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 22 عامًا.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع واحد فقط من إعلان النادي تجديد عقد مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا لمدة أربعة أعوام، في صفقة يُعتقد أن قيمتها تتجاوز 20 مليون جنيه إسترليني سنويًا، ما أثار جدلًا بشأن توقيت تقليص الوظائف داخل النادي اللندني.
بحسب تقرير نشرته صحيفة The Telegraph، ونقلته وسائل إعلام بريطانية يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أبلغت إدارة أرسنال موظفيها بأنها تخطط لإلغاء نحو 60 وظيفة، ضمن خطة تهدف إلى خفض النفقات وتحسين الكفاءة التشغيلية للنادي.
وجاءت هذه الخطوة بعد استعانة إدارة أرسنال بشركة الاستشارات الإدارية Boston Consulting Group (BCG) لدراسة الهيكل الإداري والتجاري للنادي، وتحديد المجالات التي يمكن تحسين أدائها أو تقليص تكاليفها.
وكانت المخاوف من تسريح الموظفين قد ظهرت بالفعل في سبتمبر الماضي، بعدما كشفت تقارير صحفية عن بدء مراجعة شاملة للأعمال والعمليات الإدارية خارج الملعب.
وبحسب المعلومات المنشورة، فإن القرار يندرج ضمن مساعي النادي لإدارة موارده بصورة أكثر كفاءة، وليس نتيجة تراجع النتائج الرياضية للفريق الأول.
أوضحت التقارير أن التخفيضات المرتقبة ستركز على الوظائف الإدارية والتجارية والأقسام التي تعمل خارج المستطيل الأخضر.
وفي المقابل، من المتوقع أن تبقى عدة أقسام خارج نطاق هذه التخفيضات، أبرزها:
الجهاز الفني للفريق الأول للرجال: لن يكون ضمن الأقسام المستهدفة بالخطة.
الفريق الأول للسيدات: لن تشمل التخفيضات الوظائف المرتبطة به.
أكاديمية النادي: لا تستهدف الخطة الأجهزة الفنية المرتبطة بمنظومة الأكاديمية، ولا مؤسسة أرسنال الخيرية.
وبالنسبة للأنشطة المجتمعية ستبقى خارج نطاق التخفيضات، والأمن لن يشمله القرار وفقًا للتقارير المنشورة.
وبذلك، فإن التركيز الأساسي ينصب على الوظائف غير المرتبطة مباشرة بالأنشطة الرياضية اليومية، مع الإشارة إلى أن عملية التشاور بشأن التغييرات قد تؤدي إلى تعديل بعض التفاصيل قبل اتخاذ القرارات النهائية.
على الرغم من النجاحات الكبيرة التي حققها الفريق داخل الملعب، فإن أرسنال يواجه تحديات مالية تتعلق بارتفاع تكاليف التشغيل والحفاظ على فريق قادر على المنافسة محليًا وأوروبيًا.
ووفقًا للتقارير المالية التي تناولتها الصحافة البريطانية، ارتفعت تكاليف التشغيل للنادي خلال السنة المالية 2024-2025 إلى نحو 201 مليون جنيه إسترليني، مقارنة بـ148 مليون جنيه إسترليني في الموسم السابق.
ويعكس هذا الارتفاع زيادة الأعباء المالية المرتبطة بإدارة النادي، في وقت تتطلب فيه المنافسة على الألقاب الاستثمار في اللاعبين والأجهزة الفنية والبنية التحتية.
كما أن الفوز بالبطولات لا يعني بالضرورة تحقيق أرباح فورية؛ إذ تتضمن عقود اللاعبين مكافآت مرتبطة بالإنجازات، ما يزيد النفقات عندما يحقق الفريق نجاحات رياضية كبيرة.
وبالتالي، تسعى الإدارة إلى تحقيق توازن بين مواصلة الاستثمار في الفريق الأول وضبط النفقات في الأقسام الأخرى.
تأتي خطة الاستغناء عن الموظفين بعد أيام قليلة من إعلان استمرار أرتيتا في قيادة الفريق حتى يونيو 2030.
ووفقًا للتقارير الصحفية، تبلغ قيمة عقد المدرب الإسباني الجديد أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني سنويًا، وهو ما قد يجعله الأعلى أجرًا بين مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويأتي هذا العقد تقديرًا للعمل الذي قدمه أرتيتا منذ توليه المسؤولية في ديسمبر 2019، إذ نجح في إعادة أرسنال إلى قمة الكرة الإنجليزية بعد سنوات من الابتعاد عن لقب الدوري.
لكن الإعلان عن عقده الجديد بالتزامن مع خطة الاستغناء عن 60 موظفًا أثار تساؤلات بشأن أولويات الإدارة، خصوصًا أن بعض العاملين قد يواجهون فقدان وظائفهم في الوقت الذي يحصل فيه المدرب على زيادة كبيرة في راتبه.
ومع ذلك، لا توجد معلومات تثبت أن تجديد عقد أرتيتا هو السبب المباشر في قرار تقليص الوظائف؛ إذ تشير التقارير إلى أن الخطة مرتبطة بمراجعة أوسع للهيكل الإداري والتكاليف التشغيلية.



