أجهزة الزلازل في إسبانيا تسجل اهتزازات بشرية عقب هدف توريس

في واقعه فريدة تعكس حجم الحماس الشعبي، أعلن المجلس الأعلى للبحوث العلمية في إسبانيا (CSIC) ومركز “جيوساينسز برشلونة” (GEO3BCN-CSIC) أن شبكة محطات الرصد الزلزالي في البلاد سجلت موجات اهتزازية صغرى (Microseisms) بالتزامن مع لحظات الحسم في نهائي كأس العالم 2026، والذي توج به المنتخب الإسباني عقب فوزه على نظيره الأرجنتيني بهدف نظيف.
وأكدت البيانات التحليلية الصادرة عن المعهد الجغرافي الوطني والمعهد الجيولوجي في كاتالونيا، أن أجهزة “السيزموجراف” الحساسة رصدت ذروات اهتزازية واضحة في عدة مدن ومناطق إسبانية، تسببت فيها القفزات والاحتفالات الجماعية المتزامنة لآلاف المشجعين في الساحات والمنازل.
وبحسب التقرير العلمي للباحث خوردي دياز، خبير علم الزلازل في مركز GEO3BCN، فإن المؤشرات الرسمية للرصد أظهرت ثلاث موجات اهتزاز رئيسية خلال اللقاء:
الذروة الأولى: عند الدقيقة 106 من الشوط الإضافي الثاني، لحظة هز المهاجم فيران توريس الشباك بالهدف الإسباني الوحيد.
الذروة الثانية: عقب تسديدة نيكو ويليامز التي احتفلت بها الجماهير حرارةً قبل إلغاء الهدف بداعي التسلل بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR).
الذروة الثالثة (الأشد قوة): عند إطلاق الحكم صافرة النهاية، حيث سجلت الأجهزة أعلى قياس للاهتزازات نتيجة التفجر الجماهيري والفرحة العارمة بالتتويج باللقب العالمي الثاني في تاريخ “لا روخا”.
وطالت الموجات الاهتزازية عدة أقاليم ومقاطعات إسبانية، كان أبرزها:إقليم كاتالونيا: لا سيما في برشلونة، وجيرونا، وساباديل.
إقليم أندلوسيا والجنوب: في مدن غرناطة، وقادس، وألكهيثيراس، وولبة.
المناطق الشرقية والداخلية: في إلدا، وألكوي، ولاردة.
وطمأن العلماء والخبراء الرأي العام بأن هذه الظاهرة، المعروفة علمياً بـ “الاهتزازات البشرية أو الاصطناعية” (Human-made artificial tremors)، تُعد نشاطاً هيدروديناميكياً حركياً ناتجاً عن الأثر التراكمي لضربات أقدام الجماهير على الأرض واهتزاز الهياكل والمباني بشكل متزامن، مؤكدين أنها لا تشكل أي خطورة على البنية التحتية ولا تتسبب في أي أضرار مادية.



