مصر: جلسة طارئة لمجلس النواب.. غداً

يعقد مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، جلسة عامة طارئة غداً الثلاثاء، تزامناً مع تداول أنباء حول تعديل وزاري مرتقب، حيث كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة الجديدة في مصر تستعد لأداء اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، وذلك عقب الانتهاء من إجراءات التعديل الوزاري، بحسب ما نشرته صحف مصرية.
وكشف النائب والإعلامي مصطفى بكري أن الجلسة التي ستناقش «أمراً مهماً» ستُخصص للنظر في التعديل الوزاري.
تعديل وزاري لا تغيير للحكومة
أوضح بكري، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الجلسة الطارئة ستُعقد للنظر في التعديل الوزاري الذي اعتمده الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بتغيير الحكومة بالكامل، بل بتعديل وزاري محدود.
وشدد بكري على أن الحكومة ستستمر برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، نافياً ما تردد خلال الأسابيع الماضية بشأن رحيله أو تشكيل حكومة جديدة.
الغموض يحيط بأسماء الوزراء
رغم الإعلان عن التعديل المرتقب، لم يكشف بكري عن أسماء الوزراء المشمولين بالتغيير أو ما إذا كان التعديل سيشمل استحداث حقائب جديدة، مشيراً إلى أن التفاصيل الكاملة قد تُعلن رسمياً خلال الجلسة البرلمانية أو عبر بيان رئاسي لاحق.
جلسة طارئة للبرلمان المصري
كان مجلس النواب قد دعا أعضاءه رسمياً إلى حضور جلسة عامة طارئة، واصفاً جدول أعمالها بأنه يتعلق بـ«أمر هام»، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات سياسية واسعة حول مستقبل الحكومة.
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه البلاد تحديات اقتصادية متزايدة، من بينها ارتفاع الضغوط على القطاعات الخدمية، مما عزز التوقعات بإجراء تعديل يستهدف بعض الحقائب الاقتصادية والخدمية.
ماذا يقول الدستور عن تشكيل الحكومة؟
ينظم الدستور المصري آلية تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة من خلال المادة 146، التي تمنح رئيس الجمهورية سلطة تكليف رئيس لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس النواب.
وبحسب الدستور، يجب أن تحصل الحكومة على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية خلال 30 يوماً كحد أقصى.
وفي حال عدم نيل الثقة، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً للوزراء من الحزب أو الائتلاف الحاصل على أغلبية مقاعد البرلمان.
وإذا فشلت الحكومة الثانية أيضاً في الحصول على ثقة المجلس خلال المدة ذاتها، يُعد مجلس النواب منحلاً بقوة الدستور، ويقوم رئيس الجمهورية بالدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة خلال 60 يوماً من تاريخ قرار الحل.
ويؤكد الدستور أن مجموع مدد اختيار الحكومة في جميع الأحوال لا يجوز أن يتجاوز 60 يوماً.
مدبولي.. أطول رؤساء الحكومات بقاء
يتولى الدكتور مصطفى مدبولي رئاسة مجلس الوزراء المصري منذ يونيو 2018، ليصبح من أطول رؤساء الحكومات خدمة في تاريخ الجمهورية الحديثة، متجاوزاً 7 سنوات ونصف حتى فبراير 2026.
وخلال هذه الفترة، قاد الحكومة في مواجهة أزمات اقتصادية معقدة، شملت تداعيات تعويم الجنيه، وجائحة كورونا، وأزمة البحر الأحمر وتأثيرها في حركة الملاحة، إلى جانب تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وإطلاق عدد من المشروعات القومية الكبرى.



