مجموعة السبع تتعهد بإجراءات لضمان استقرار أسواق الطاقة وسط تداعيات الحرب على إيران

تعهد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع باتخاذ “كل الإجراءات اللازمة” لضمان استقرار وأمن أسواق الطاقة في مسعى لاحتواء التداعيات الاقتصادية المتصاعدة لحرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وأربكت سلاسل الإمداد العالمية.
وقالت المجموعة، في بيان مشترك عقب اجتماع عبر تقنية الفيديو ضم وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية، إنها مستعدة للتحرك “بتنسيق وثيق مع الشركاء” للحفاظ على استقرار السوق، مؤكدة أيضا أهمية العمل الدولي المنسق للتخفيف من تداعيات الأزمة وحماية استقرار الاقتصاد الكلي.
دعت دول المجموعة جميع البلدان إلى الامتناع عن فرض “قيود غير مبررة” على صادرات المحروقات والمنتجات المرتبطة بها، في وقت تواصل فيه المجموعة متابعة تأثيرات الحرب على النمو العالمي وأوضاع الأسواق المالية.يأتي التحرك بعد تصاعد الاضطرابات في سوق الطاقة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/شباط، ورد طهران باستهداف دول مصدرة للنفط الخام في المنطقة وتعطيل الشحنات عبر الخليج، ما تسبب بنقص في الإمدادات وارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميا.تنسيق غير مسبوققال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور إن جمع وزراء المالية والطاقة معا عبر الفيديو يمثل سابقة منذ نحو 50 عامًا، ويعكس “حجم الترابط بين قضايا إمدادات الطاقة والأسعار”.وأضاف أن دول مجموعة السبع تواجه مستويات متفاوتة من التأثر بالأزمة، إذ تعاني بعض الدول من تحديات في الإمدادات، بينما تواجه أخرى، مثل فرنسا، ضغوطًا أكبر من جانب الأسعار، مع ما يرافق ذلك من رهانات اقتصادية ومالية ومخاطر تضخمية.وأشار ليسكور إلى أن الاستجابات تختلف بحسب درجة تأثر كل دولة بالأزمة، لافتا إلى أن آسيا تبدو من أكثر المناطق انكشافا على هذه الاضطرابات.احتياطيات استراتيجيةوكان وزراء مالية المجموعة قد أعلنوا في 9 مارس/آذار استعدادهم لاتخاذ “جميع التدابير اللازمة”، بما في ذلك السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات.ومنذ ذلك الحين، أعلنت وكالة الطاقة الدولية ضخ 400 مليون برميل من احتياطيات الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة، بينها فرنسا، في محاولة لتهدئة الأسواق وتعويض جزء من اضطرابات الإمدادات.تسعى واشنطن إلى حشد دعم المجموعة للمساعدة في إنهاء إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط، وأدى شبه الشلل في هذا الممر البحري الحيوي إلى اضطراب سلاسل الإمداد ورفع كلفة الطاقة على نطاق واسع.ضبابية مستمرةوقال وزراء خارجية المجموعة، عقب اجتماعهم الأسبوع الماضي، إن إعادة فتح المضيق تمثل “ضرورة ملحة”، داعين إلى وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية.
لكن غياب الوضوح بشأن الأهداف النهائية للحرب الأميركية، إلى جانب عدم اليقين بشأن مدتها واحتمالات اتساعها، دفع حكومات المجموعة إلى البحث عن رد منسق وأكثر تماسكًا.يأتي اجتماع يوم الإثنين بعد أيام من اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في دير فو-دو-سيرناي قرب باريس، في وقت قال فيه مسؤولون أميركيون، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن أهداف واشنطن في الحرب باتت قريبة من التحقق، رغم إرسال آلاف الجنود الأميركيين إلى المنطقة في حشد عسكري واسع.وتضم مجموعة السبع فرنسا وألمانيا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، وتُعد من أبرز الأطر التي تنسق السياسات الاقتصادية بين أكبر الاقتصادات المتقدمة في العالم.



