رئيس السنغال يدعم ترشيح سلفه ماكي سال للأمم المتحدة

أعلنت السنغال رسميا دعمها الكامل لترشيح الرئيس السابق ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في تحول لافت في موقف السلطات بعد أشهر من الامتناع عن تأييد الترشح، وسط اعتراض من تجمع يمثل ضحايا الاحتجاجات السياسية التي شهدتها البلاد بين عامي 2021 و2024.
وذكرت وزارة الخارجية السنغالية، في بيان نشرته أمس الأول الاثنين، أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي قرر منح “الدعم الكامل” لترشيح سلفه. وأضاف البيان أن فاي اتخذ قراره عقب لقائه سال يوم الجمعة في قصر الجمهورية بدكار.
وأوضحت وكالة رويترز أن فاي كلف حكومته بـ”التعبئة الكاملة” لدعم ترشح سال، معتبرا أن هذا الترشح “أصبح الآن ترشح السنغال في خدمة أفريقيا”. وأورد موقع “ويستاف” (Westaf) أن الرئيس دعا حكومته وكامل شبكته الدبلوماسية إلى التحرك للترويج لملف الرئيس السابق، كما دعا “القوى الحية” في البلاد إلى مساندته.
تحول في الموقف الرسمي
ويمثل الإعلان تحولا في موقف السلطة الحالية التي التزمت الصمت إزاء طموحات سال الأممية ولم تعلن تأييدها من قبل. وكان سال قد أخفق في مارس/آذار الماضي في الحصول على تزكية الاتحاد الأفريقي بعدما عارضت ترشحه 20 دولة بينها السنغال، إذ أبلغت دكار مفوضية الاتحاد في مذكرة أنها لم تدعم الترشح ولم تبادر به ولم تشارك في إجراءاته، بحسب “أفريكا نيوز” (Africa News).
وكانت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، هي التي رشحت سال للمنصب. وأوضحت رويترز أن الرئيس السابق، الذي حكم السنغال بين عامي 2012 و2024، هو أحد خمسة مرشحين يتنافسون على خلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.
وجاء قرار الدعم بعد يومين من زيارة خاطفة قام بها سال إلى دكار يوم الجمعة الماضي، هي الأولى منذ مغادرته السلطة عام 2024، التقى خلالها الرئيس فاي. ووصف بيان الخارجية اللقاء بأنه اتسم بـ”المودة والكياسة”، معتبرا أنه يعكس تمسك الرئيس الحالي بالحوار و”استمرارية الدولة”، وفق موقع “ويستاف”.



