ليونيل ميسي.. “صياد” الملاعب الذي يقتنص الفرص وهو يمشي

لا يزال النجم ليونيل ميسي، صاحب الـ 39 عاماً، يواصل إبهار العالم في مونديال 2026، مقدماً نموذجاً كروياً استثنائياً يمزج بين الاقتصاد في المجهود البدني والقدرة الخارقة على الحسم في اللحظات الحاسمة، ليقود الأرجنتين نحو ربع النهائي.
لغز “المشي” القاتل
يرى المدرب الألماني رالف رانغنيك أن ميسي يمتلك خطورة مضاعفة بسبب تحركاته التكتيكية، حيث قال: “يحب البقاء على الطرف وأحيانا يفضّل التوقف أمام المرمى في وضعية تسلل. هذا لا يعني أنهم يلعبون بعشرة لاعبين، بل يعني أن لديهم لاعبا أقل في الضغط العكسي. وهذا تحديدا ما يجعله خطيرا للغاية، لأنه قد يجد نفسه من دون رقابة”.
شهادات النجوم: كيف يواجهون “الكابوس”؟
في كواليس المواجهات، لم يجد المدافع الفرنسي ويليام غالاس إجابة لمهمة إيقافه، حيث قال: “اتصل بي منتخب فرنسا وسألوني كيف سأدافع أمام ميسي، فقلت لهم: لا أعرف”. وأضاف: “شاهدت مقاطع له قبل المباراة. كان عمره 18 عامًا فقط، لكنه كان عبقريًا. ربما كان من الأفضل مشاهدته بدلًا من اللعب ضده”.
من جهته، وصف إيفان إيرغيتش التجربة بقوله: “من ناحية، تشعر باليأس والإهانة كلاعب، لكن من ناحية أخرى، عندما تراه من مسافة قريبة، فأنت تشاهد عبقريًا في كرة القدم. أعظم إنجازات ميسي أنه أعاد ثقافة المراوغة إلى كرة القدم”.
وفي حديثه عن ذكاء ميسي، قال الحارس غوركا إيرايثوز: “كان لديك شعور أنك أغلقت المساحة، وأنك تعرف ما سيحدث، وفجأة يفعل شيئًا آخر. كان يخفي الكرة حتى اللحظة الأخيرة ولا توجد حركة في ساقه تكشف اتجاه التسديدة”.
بينما أكد رافاييل فاران أن ميسي “يرى الأشياء قبل الجميع”، مشيراً إلى أن: “اختصاص ميسي كان التحرك في مناطق لا تعرف من المسؤول عن مراقبته. تشعر أنه يمشي ولا يركض، فتقلل من خطورته، لكن الحقيقة أنه يضع نفسه في المكان المثالي. إذا تأخرت مترًا واحدًا فقط، ينتهي الأمر”.
أما أندريس غوارداو فقد اختصر مواجهاته معه بقوله: “لدي 20 صورة تجمعني بميسي داخل الملعب، لكنني لا أملك الكرة في أي واحدة منها”.
“لا توقظ الوحش”
في ختام شهادات زملائه، يشدد تييري هنري على جانب ميسي التنافسي: “مع ليو، أحيانا يجب ألا توقظ الوحش. تنظر إلى عينيه في تلك اللحظة، فترى أنه تغيّر. يذهب لجلب الكرة ويسجّل ثلاثة أهداف متتالية: يسجّل فورا، يخطف الكرة منك ويسجل، يستعيدها منك ويسجل مرة أخرى!”.



