الجيش الأمريكي يخطط لإدخال 50 ألف روبوت قتالي إلى الخدمة

تسارعت وتيرة التحول التكنولوجي في الساحة العسكرية العالمية، بعدما أعلنت شركة «Foundation Future Industries» الأمريكية الناشئة خطة تستهدف إنتاج وتوريد نحو 50 ألف روبوت بشري لصالح الجيش الأمريكي خلال العامين المقبلين، بهدف تعزيز القدرات القتالية وتقليل الخسائر البشرية في المهام الخطرة.
وسعت الشركة بقيادة رئيسها التنفيذي سانكيت باثاك إلى تحقيق قفزة كبيرة في معدلات التصنيع، إذ خططت لرفع الإنتاج من 50 وحدة إلى 10 آلاف وحدة خلال عام 2026، وصولاً إلى تصنيع 40 ألف روبوت إضافي مع نهاية عام 2027، في إطار توسع صناعي واسع النطاق. بحسب موقع Defense Express.
واعتبر سانكيت باثاك أن وجود جيش يضم 100 ألف روبوت قتالي، قد يشكل رادعاً كافياً لإنهاء الحروب قبل اندلاعها، في وقت تجري فيه النقاشات حول فعالية هذا الردع التكنولوجي وضمان بقاء القرار العسكري النهائي تحت السيطرة البشرية.
تطوير سريع وانتقال إلى التشغيل
نجحت الشركة في تطوير الروبوت «Phantom» خلال فترة زمنية لم تتجاوز 18 شهراً، ودخل عدد من هذه الروبوتات مرحلة التشغيل التجريبي داخل مواقع إنتاجية تابعة لشركاء الشركة، في خطوة عكست انتقال المشروع من النماذج الأولية إلى خطوط الإنتاج الفعلية.
وتمتع الروبوت البشري «Phantom Mk1» بهيكل قريب من القياسات البشرية، إذ بلغ طوله 175 سنتيمتراً ووزنه نحو 80 كيلوجراماً، مع قدرة على حمل حمولات إضافية تصل إلى 20 كيلوجراماً، ما عزز من مرونته التشغيلية في البيئات الميدانية المختلفة.
تحديات الحماية والتدريع
أشار محللون عسكريون إلى تحديات تقنية مرتبطة بحماية «الدماغ» الإلكتروني للروبوت والموجود في الجزء العلوي، معتبرين أنه يبقى عرضة للاستهداف المباشر، الأمر الذي يستدعي الحاجة إلى تنفيذ تحسينات إضافية في أنظمة التدريع لضمان صموده في ساحات القتال المفتوحة.
واستهدفت الرؤية العسكرية لهذه الأنظمة استبدال الجنود البشر في المهام الروتينية والمجهدة بدنياً، إضافة إلى تنفيذ عمليات عالية الخطورة مثل اقتحام المباني في حروب المدن، وتسلق التلال تحت النيران، وتطهير الكهوف والأنفاق الضيقة التي استخدمتها مجموعات معادية.
قدرات قتالية وقرار إطلاق النار
امتلك الروبوت القدرة على تقييم المواقف الميدانية واتخاذ قرارات تقنية سريعة، مع إمكانية تجهيزه لحمل أسلحة رشاشة آلية، غير أن مسألة منحه صلاحية «فتح النار» بشكل مستقل تبقى موضع جدل أخلاقي وقانوني، وسط آراء تستبعد منح هذه الأنظمة استقلالية القتل الذاتي في المستقبل القريب.



