الدول العربية

مصر تدعو إلى تشكيل قوة عربية لمواجهة التهديدات القائمة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، أمس الأحد أهمية تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي في ضوء الهجمات التي تعرضت لها دول عربية من الجانب الإيراني، داعياً إلى تنشيط أطر التعاون العربي المشترك للتعامل الفعال مع التهديدات القائمة.

وأعرب عبد العاطي عن «التضامن الكامل مع دول الخليج والأردن والعراق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على الإدانة القاطعة لها ورفض أي ذرائع لتبريرها.جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع افتراضي غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، برئاسة الإمارات العربية المتحدة، أمس الأحد، لمناقشة التصعيد العسكري في المنطقة واستهداف سيادة وسلامة الدول العربية.

وأكد عبد العاطي، ضرورة تغليب لغة الحوار والمسار الدبلوماسي لخفض التصعيد وتخفيف حدة التوتر، محذراً من مخاطر الانزلاق نحو المزيد من التصعيد والفوضى الشاملة.من جانبه، وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الهجمات الإيرانية على دول عربية بأنها «متهورة»، داعياً طهران إلى «تدارك الخطأ الاستراتيجي الهائل».

وقال أبوالغيط، خلال كلمته في الاجتماع، إن الدول العربية لم تكن طرفاً في الحرب على إيران، ولم تسعَ لاندلاعها، مشيراً إلى الجهود الحثيثة والمخلصة التي قادتها سلطنة عمان إلى جانب مصر وقطر لتجنيب المنطقة، بما فيها إيران، ويلات الصراع الدائر.

وأوضح أبوالغيط، أن الاجتماع يبعث برسالة حازمة للمجتمع الدولي بأن الدول العربية تقف صفاً واحداً في مواجهة أي انتهاك لسيادتها، أو تهديد لسلامة أراضيها.وأشار أبوالغيط إلى أن هذه الهجمات تنتهك المواثيق الدولية بشكل صارخ باستهدافها المباشر للمدنيين والمنشآت الحيوية، واصفاً إياها بأنها «سياسة متهورة» تضرب مبادئ حسن الجوار في الصميم، وتستهدف الأمن القومي العربي ككل.وقال: «لم نكن نتوقع أبداً أن يكون الرد على التمسك بالدبلوماسية هو الصواريخ والمسيّرات الغادرة، التي تستهدف العُمران والإنسان».

وشدد على أن الدول العربية أعلنت مسبقاً رفضها القاطع لاستخدام أراضيها أو أجوائها كمنطلقات لأي عمليات عسكرية، معتبراً أن تجاوز هذه الثوابت يمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي.وأكدت سلطنة عُمان، في الاجتماع، أن المنطقة تقف أمام منعطف خطِر نتيجة تصاعد العمليات العسكرية وتغليب منطق القوة على لغة الحوار والسلام.

وأشار وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إلى ما تخلفه هذه الحرب غير القانونية من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية تهدد استقرار المنطقة وسلامة شعوبها. ودعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية لإيجاد حل سلمي للأسباب الجذرية لهذا الصراع، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويجنب شعوبها ويلات الحروب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى