دول العالم

الناشطة اليمينية “لورا لومر”.. وراء مذبحة الإقالات في البيت الأبيض

أثارت حملتة التطهير التي نفذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مجلس الأمن القومي جدلاً كبيراً، بتضمنها عدداً من كبار المسؤولين، خاصة بعد توصية من ناشطة يمينية عرفت بتبينها لنظريات المؤامرة وهي لورا لومر التي اجتمعت بترامب طوال نصف ساعة، قدمت له خلالها قائمة بأشخاص اتهمتهم بأنهم «غير موالين للرئيس» داخل البيت الأبيض.

– مروجة نظريات المؤامرة

وتملك الناشطة اليمينية لورا لومر البالغة من العمر 31 عاماً، تاريخاً طويلاً من إثارة الجدل بعدائها للمسلمين وتبنيها لنظريات المؤامرة، واعتبارها هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، عملاً أمريكياً داخلياً، حاولت معه حملة دونالد ترامب الانتخابية النأي بنفسها عنها خلال السباق الرئاسي.

وولدت لورا في ولاية أريزونا عام 1993، وعرفت بتأييدها للحزب الجمهوري وفي عام 2020، ترشحت -بدعم من ترامب- لمجلس النواب الأمريكي في فلوريدا، لكنها خسرت أمام الديمقراطية لويز فرانكل، كما أنها تعتبر من الأصوات المتشددة في حملة «لنجعل أمريكا عظيمة».

وبرز دور لورا في صفوف الجمهوريين خاصة، حملة ترامب 2024، حيث لعبت دوراً نشطاً في مهاجمة خصومه السياسيين، زاعمة أن منافسته كامالا هاريس ليست سوداء، وأن نجل الملياردير جورج سوروس كان يرسل رسائل غامضة تدعو إلى اغتيال ترامب.

– «مجزرة تنظيمية»

لكن نفوذ لورا لومر داخل البيت الأبيض بدا يتجلى، بعد زيارة إلى المكتب البيضاوي الأربعاء الماضي، اجتمعت خلالها بترامب لمدة 30 دقيقة، وقدمت ما قيل بأنه «أدلة» على وجود عناصر «غير موالية» داخل مجلس الأمن القومي، في حضور رئيسه مايك والتز وسرعان ما نفذ ترامب التوصية في عملية وصفت بأنها «مجزرة تنظيمية» وأطاح في اليوم التالي بعشرة من المسؤولين، بينهم 6 من المديرين في الوكالة.

– أبرز المفصولين في وكالة الأمن القومي

وذكرت تقارير إخبارية، أن لومر خلال اجتماع الأربعاء، حملت مجموعة من الأوراق لتقديمها لترامب وشملت أعضاء مجلس الأمن القومي بأسمائهم واتهمت العديد منهم بعدم الولاء لترامب وانضم والتز، مستشار الأمن القومي، لاحقاً إلى الاجتماع ودافع بإيجاز عن بعض موظفيه، رغم أنه كان واضحاً أنه لا يملك سوى القليل، إن وُجد، من السلطة لحماية وظائفهم.

وأبرز المسؤولين المفصولين هم برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية، ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي وعمل سابقاً في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.

وربطت التقارير المتداولة فصل المسؤولين السابقين بفضيحة تسريبات «سيجنال»، بعدما أضاف مستشار الأمن القومي مايك والتز، بالخطأ رئيس تحرير مجلة «ذا أتلانتيك» إلى محادثة جماعية ناقش فيها كبار المسؤولين في إدارة ترامب الخطط القادمة لقصف جماعة الحوثي في اليمن.

– حملة لإحراج ترامب

وخلال اجتماع الأربعاء، حاولت لومر تبرير فضيحة الرسائل النصية الجماعية بإلقاء اللوم على كبار موظفي الأمن القومي، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، الذين زعمت أنهم فعلوا ذلك «عمداً كجزء من حملة خارجية لإحراج إدارة ترامب نيابةً عن الصين».

كما شنت لومر خلال الاجتماع هجوماً حاداً على أليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، إذ اتهمته علناً بعدم الولاء، ووصفته بـ«الرافض لترامب»، لكن حتى الآن لم تتم إقالته، على الرغم من تورطه في فضيحة تسريبات «سيجنال».

ويبدو أن الزيارة العاصفة كان مخططٌ لها سلفاً، إذ حضرها أيضاً نائب الرئيس جيه دي فانس ومسؤولون كبار آخرون، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز؛ ورئيس مكتب شؤون الموظفين، سيرجيو غور؛ ووزير التجارة هوارد لوتنيك وكان من بين الحاضرين أيضاً النائب سكوت بيري، الجمهوري من ولاية بنسلفانيا والذي كان أحد أكبر حلفاء ترامب في مساعيه لقلب خسارته في انتخابات 2020.

وتتخوف الأوساط السياسة الأمريكية من النفوذ الذي باتت تتمتع به لومر التي روّجت لنظرية مؤامرة لا أساس لها من الصحة، مفادها أن هجمات 11 سبتمبر كانت «عملاً داخلياً» ويتهمها حلفاء ترامب نفسه بالتطرف الشديد، إذ باتت تتمتع بسلطة أكبر على موظفي مجلس الأمن القومي من مايك والتز، الذي يدير الوكالة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى