المعارضة الإسرائيلية ترفض طلب العفو عن نتنياهو

طالبت قوى المعارضة في إسرائيل، اليوم الأحد، الرئيس إسحاق هرتسوغ برفض أي عفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما لم يعترف بذنبه وينسحب بالكامل من الحياة السياسية، وذلك بعد ساعات من تقدّم نتنياهو بطلب رسمي للحصول على عفو يُنهي محاكمته المستمرة في عدة ملفات فساد.
وظهر زعيم المعارضة يائير لبيد في كلمة مصورة عبر منصة “إكس”، قائلا “لا يمكن منح نتنياهو عفوا دون اعترافه بالذنب، وإظهار الندم، والانسحاب الفوري من الحياة السياسية”.
أما زعيم حزب “الديمقراطيين يائير غولان، فاعتبر أن “المذنب فقط يطلب العفو”، مضيفا أن الصفقة الوحيدة المقبولة تتمثل في اعتراف نتنياهو ومسؤوليته ورحيله عن السياسة.
من جهته، اعتبرت حركة “من أجل جودة الحكم” أن العفو عن متهم بثلاث قضايا خطرة تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة “سيضر بشكل قاتل بمبدأ المساواة أمام القانون”، مؤكدة أن العفو وسط محاكمة جارية “يرسل رسالة مفادها أن هناك مواطنين فوق القانون”.
حركة “إخوان السلاح” الاحتجاجية هي الأخرى رفضت منح العفو، ووصفت الخطوة بأنها “محاولة هروب” من المحاكمة بعد سنوات من “تقسيم المجتمع والتحريض على القضاء”.
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت إنه سيدعم اتفاقا ملزما ينهي محاكمة نتنياهو مقابل اعتزاله سياسيا.
وكان نتنياهو (76 عاما)، قدم طلب العفو صباح الأحد عبر محاميه إلى مكتب الرئيس، في خطوة وُصفت بأنها “استثنائية وذات تداعيات كبيرة” وفق بيان صادر عن مكتب هرتسوغ.
ويتضمن الطلب وثيقتين: رسالة مفصلة من محامي نتنياهو، وأخرى موقعة منه شخصيا، وتؤكد -دون اعتراف صريح بالذنب- أن المصلحة الوطنية تستوجب إنهاء المحاكمة، التي يقول إنها “تمزق المجتمع الإسرائيلي” وتمنعه من إدارة شؤون الدولة في ظل التهديدات الأمنية والسياسية.
وقال نتنياهو في كلمة مصورة، إن أكثر من عقد من التحقيقات وست سنوات من المحاكمة “عززت الانقسام الداخلي”، مشيرا إلى أن التزامه المثول لدى المحكمة ثلاث مرات أسبوعيا “مطلب مستحيل” يعطل قيادته البلاد.
وأكد أن من دوافعه أيضا “النداءات المتكررة” من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أرسل قبل أسابيع رسالة رسمية إلى هرتسوغ يطالبه فيها بمنح العفو لنتنياهو “فورا”.



