رياضة

القضاء الفرنسي يؤيد سجن اللاعب الجزائري يوسف عطال بسبب منشور عن فلسطين

وسط أجواء مشحونة تشهدها الساحة الفرنسية تجاه كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وجد الدولي الجزائري يوسف عطال نفسه في قلب الجدل بعد تأييد محكمة فرنسية حكمًا بسجنه 8 أشهر مع وقف التنفيذ، على خلفية منشور دعم به الشعب الفلسطيني.

ورغم تأكيده أنه لم يقصد التحريض، فإن القضاء الفرنسي رأى الأمر بشكل مختلف، ليواجه اللاعب حكمًا يثير تساؤلات حول حرية التعبير في فرنسا.

وأيدت محكمة الاستئناف في إيكس أون بروفانس، الحكم الصادر بحق لاعب المنتخب الجزائري ونادي نيس الفرنسي سابقا يوسف عطال، القاضي بسجنه 8 أشهر غير نافذة، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 45 ألف يورو، بعد إدانته بتهمة “التحريض على الكراهية على أساس الدين”.

وجاءت المحاكمة على خلفية نشر عطال مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام، عبّر فيه عن دعمه للشعب الفلسطيني، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة.

غير أن القضاء الفرنسي رأى في ذلك “تحريضًا”، رغم تأكيد اللاعب أنه لم يكن على دراية كاملة بمحتوى المقطع عند نشره.

وشدد عطال خلال جلسة الاستئناف على أنه لا يحمل أي نوايا عدائية قائلاً: “أنا لست ضد أي شخص، أنا مجرد لاعب كرة قدم، ضد الكراهية، ولا أحاول الدخول في السياسة.”

وأضاف: “شاركت الفيديو معتقدًا أنه رسالة سلام، لكني لم أشاهده حتى النهاية. فور إدراكي لذلك، حذفته ونشرت اعتذارًا رسميًا.”

لم تقتصر تداعيات القضية على الجانب القضائي، فقد عاقبته الرابطة الفرنسية لكرة القدم بالإيقاف 7 مباريات، في خطوة اعتبرها كثيرون جزءًا من التضييق على أي تعبير داعم لفلسطين داخل الأوساط الرياضية الفرنسية.

من جهته، أكد محامي عطال، أنطوان فاي، أن موكله لم يكن يهدف سوى إلى إظهار التعاطف مع الضحايا المدنيين في غزة، قائلاً: “كان هدفه نشر رسالة سلام، ولم يكن الوحيد الذي قام بذلك.”

ورغم تأييد الحكم، فإن الملف لا يزال مفتوحًا، حيث يملك اللاعب وفريق دفاعه خيار الطعن في القرار أمام القضاء الفرنسي مجددًا، وسط تساؤلات حول ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا حرية التعبير داخل فرنسا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى