السودان يرفض العقوبات الأمريكية بشأن «الأسلحة الكيميائية»

أفادت مصادر محلية بمقتل 13 مدنيًا، بينهم ثلاث نساء، إثر هجوم شنته قوات الدعم السريع على قرية المسلمية، الواقعة قرب مدينة الرهد الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني في ولاية شمال كردفان.
وبحسب المصادر، وقع الهجوم في وقتٍ مبكرٍ من صباح الأحد، واستهدف قرية المسلمية القريبة من مدينة الرهد، ما أسفر عن سقوط 13 قتيلًا من المدنيين، بينهم ثلاث نساء.
وأضافت المصادر أن عناصر قوات الدعم السريع توغلت داخل المرافق المدنية، بما شمل المدارس والأحياء السكنية، مؤكدةً أن الوضع لا يزال مرشحًا للتصعيد والدخول في مرحلةٍ أكثر خطورةً.
كما تداولت عناصر تابعة لقوات الدعم السريع مقاطع فيديو تُظهر وجودها في منطقة المسلمية قرب مدينة الرهد، الواقعة على الطريق البري الذي يربط الولاية بولايتي جنوب كردفان وغرب كردفان.
في السياق، رفضت وزارة الخارجية السودانية العقوبات الأمريكية الجديدة التي فرضتها واشنطن على السودان، مؤكدة أن القرار استند إلى ما وصفته بـ”مزاعم باطلة” بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية.
وقالت الخارجية السودانية، في بيان، إن العقوبات الأمريكية “أحادية وغير قانونية”، معتبرة أنها تمثل تجاوزًا للآليات الدولية المختصة وتجاهلًا لمقتضيات الشرعية الدولية.
وأكدت الوزارة أن الحكومة السودانية سبق أن نفت هذه الادعاءات منذ تداولها إعلاميًا عبر مصادر مجهولة، مشددة على التزام السودان الكامل بأحكام اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدميرها.
وأوضحت الخارجية أن السودان يلتزم بالواجبات المترتبة على الاتفاقية، بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية ذات الصلة، والامتناع عن إنتاج أو امتلاك أو استخدام الأسلحة الكيميائية.
وأشارت إلى أن عضوية السودان في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بحسب البيان، تؤكد مصداقية موقفه والتزامه بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الملف.
وأضافت الوزارة أن الحكومة السودانية تعاونت مع الجانب الأمريكي بهدف استقصاء أي شكوك أو مزاعم مرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية، واتخذت الإجراءات الفنية اللازمة للتحقق من صحة الاتهامات.
وقالت الخارجية السودانية إن واشنطن لم تقدم، بحسب البيان، أي أدلة يمكن الاعتماد عليها، كما تجاهلت الإجراءات والآليات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية قبل إصدار قرار العقوبات.
واعتبرت الوزارة أن العقوبات تحمل دوافع سياسية ولا تعكس، وفق موقفها، مخاوف حقيقية بشأن منع استخدام الأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعيد إلى الأذهان، بحسب البيان، سوابق استخدام اتهامات مماثلة لأهداف سياسية.
ودعت الخارجية السودانية الحكومة الأمريكية إلى الالتزام بالقوانين والنظم الدولية المعمول بها في مثل هذه القضايا، وتقديم الأدلة التي تقول واشنطن إنها تمتلكها بشأن هذا الملف.
وجددت الوزارة تأكيد التزام السودان بالتعاون مع المنظمات الدولية المختصة، وعلى رأسها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشددة على استمرار الدفاع عن موقفها القانوني والحقوقي في المحافل الدولية.



