إعلام الحرس الثوري يهاجم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

شن الإعلام الإيراني، المقرب من الحرس الثوري، هجوما على وزير الخارجية عباس عراقجي، بعد تدوينته بشأن قرب التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة.
وقد نشرت وكالة أنباء فارس، المقربة من الحرس الثوري، ما يشبه المقال، بشأن عراقجي وترجمته وكالة شفق نيوز، وورد فيه: رد وزير الخارجية الإيراني بتغريدة باللغة الإنكليزية، أشار فيها إلى “مذكرة تفاهم إسلام آباد” واقترابها من الإقرار النهائي، مطالباً وسائل الإعلام بالامتناع عن التكهن بمضمون الاتفاق قبل إتمامه.
وأضافت “لكن النقطة المثيرة للتفكير في هذه الأثناء هي نبرة وتوقيت هذا الرد. ففي ظل وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بنبرة حادة واتهامية، المحتوى الذي نشرته بعض وسائل الإعلام بأنه (مزيف)، وزعمه أن إيران قدمت اعتذاراً خاصاً، فإن موقف عراقجي لا يخلو من الغموض”.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نشر تدوينة مساء اليوم، قال فيها إن مذكرة تفاهم إسلام آباد أصبحت “أقرب من أي وقت مضى” إلى التنفيذ، مؤكداً أن تفاصيلها سيتم مشاركتها مع الرأي العام في الوقت المناسب.
وأكملت وكالة فارس “لم يكتفِ عراقجي بعدم نفي ادعاء ترمب بأن المحتوى المنشور (مفبرك) بشكل مباشر، بل إنه طالب وسائل الإعلام بالامتناع عن التكهنات، وهذا خلق جوا يُمكن اعتباره تأكيدًا غير مباشر على زيف بعض الأخبار، خاصة وأن ترمب أعاد نشر تغريدة عراقجي فورًا، مستخدمًا إياها لتأكيد موقفه”.
وتابعت الوكالة الإيرانية “هذا النهج الدبلوماسي المبهم، الذي سبق وأن اتّبعه عراقجي خلال المفاوضات الأخيرة، يُعزّز التساؤل حول ما إذا كان موقفه تراجعًا أم تنسيقًا مع رواية ترمب، في ظلّ ادعاء ترمب بأن إيران قدّمت اعتذارًا خاصًا، يُمكن تفسير صمت المسؤولين الإيرانيين أو غموضهم على أنه موافقة ضمنية على هذا الادعاء”.
وختمت بـ”لذلك، لا يمكن اعتبار رد فعل عراقجي ردًا حاسمًا على ترمب ولا بيانًا دبلوماسيًا مستقلًا، بل هو أقرب إلى خطوة، سواء عن قصد أو غير قصد، أصبحت دعمًا لرواية ترمب”.
يشار إلى أن عراقجي، انتمى سابقا للحرس الثوري، وبالتحديد في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يغادره ويتجه للعمل الدبلوماسي في وزارة الخارجية، وتم تعيينه سفيرا في أكثر من بلد، ومن ثم مفاوضا، وكان عضوا في الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة عام 2013.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد قبل قليل، أن الحديث عن قرب التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة “ليس جديدا”، فيما بين أن نص الاتفاق يخضع للمراجعة النهائية.
وقال بقائي في بيان له: الحديث عن قرب التوصل إلى تفاهم ليس بالجديد، وأن المشكلة التي واجهتنا طوال هذه الفترة تكمن في التصريحات المتناقضة للطرف الآخر (واشنطن).
وتابع “لا نؤكد أيًا من التكهنات المثارة حول نص التفاهم، وأن عدم إمكانية الحديث عن تفاصيل المسار الدبلوماسي لا يعني بأي حال من الأحوال حجب المعلومات عن الشعب”.
وبين أن “ما يتعلق بنص التفاهم، نحن حاليًا في مراحل التقييم والمراجعة النهائية داخليًا، واجتماعات المؤسسات والجهات المعنية لا تزال مستمرة في هذا الصدد”.



