مقالات

“هل نجحت المغرب في استضافة أمم أفريقيا ؟” بقلم : فاضل بن ربيع المزروعي

إستضافت المغرب على أرضها بطولة إستثنائية إمتدت على مدى شهر تقريبا ،،حيث استضافت أشهر مدنها مثل مراكش والرباط وطنجة وأغادير منافسات كأس أمم أفريقيا التي أختتمت مساء الأحد الماضي بتتويج السنغال بلقب ثان لها في تاريخ مشاركتها بالبطولة .

ورغم مادار وماقيل عن البطولة طوال فترة إقامتها عن الجانب التنظيمي إلا أن المملكة المغربية نجحت بإمتياز في تنظيم البطولة من النواحي الإدارية واللوجستية والجماهيرية ،فقد قدمت المغرب أيقونات جميلة من الملاعب التي أبدت إستيعابها للجماهير وتحملها للظروف ،حيث صادف في تلك الفترة هطول أمطار غزيرة ولساعات ،ومع ذلك لم تتأثر المباريات ولم تتوقف مايدل على جودة تلك الملاعب .

وعلى الجانب الجماهيري سجلت البطولة حضور أكثر من مليون مشاهد تابع المباريات من المدرجات،وذلك تأكيدا لنجاحها من هذا الجانب وتأكيدا لعشق الجماهير المغربية لكرة القدم .

لقد تابعنا في السنوات الماضية مع تعاقب البلدان الأفريقية على تنظيم البطولة، بعض الأحداث التي عكرت صفو البطولة مثل سرقات الوفود وإنقطاع تيار الكهرباء وتوقف المباريات ،وهذا لم يحدث في المغرب ومدنها وملاعبها ،بل حظيت المنتخبات المشاركة بترحاب كبير من قبل الشعب المغربي المضياف .

رغم كل ما سُجِل من نجاح يفتخر به الشعب المغربي ،إلا أن النهاية السعيدة لم تكتب لهم ، فبعد المشوار الرائع للمنتخب الملقب بأسود الأطلسي والذي كان يمنّي النفس أن يستضيف ويحقق اللقب الذي إنتظره خمسين عاما بالكمال والتمام ، لكنه خسر اللقب في مشهد دراماتيكي لن يتخطاه المغاربة لعدة سنوات ،وستظل ذكراه غير مستحبة بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من التتويج أو بلغة الزمن على بعد دقيقين من نهاية المباراة ،عندما إحتسب الحكم ركلة جزاء أطاح بها إبراهيم دياز بطريقة غريبة،بعد فترات عصيبة عاشها النهائي والملايين التي تتابعه بالتلفاز عندما قرر المنتخب السنغالي الإنسحاب وذهب المدرب وجُل الفريق إلى غرفة الملابس ،لكن نجم الفريق وقائده سادو مانيه رفض ذلك وذهب إلى الغرفة وأعاد الفريق للملعب ،لتحصل المفاجأة المدوية بإهدار ركلة الجزاء،تلتها مفاجأة أكبر وأشد زلزلت ملعب النهائي، عندما سجل السنغاليون هدف التقدم في الشوط الإضافي ليحافظ على النتيجة حتى نهاية اللقاء لتعم الفرحة الهستيرية لاعبي وجماهير السنغال، تقابله صدمة وحزن خيم على جماهير الأحمر المغربي .

ومع كل ماجرى، بقي كثير من الشعب المغربي فخور بما قدم في هذه النسخة المميزة والمثيرة التي تعطي آنطباعا كبيرا بأن المغرب تهتم بكرة القدم داخل الملعب وخارجه ،وأنها أصبحت أبرز مدرسة كروية عربية وأفريقية ومن المدارس الكروية العالمية الناجحة.

نجاحه في التنظيم ،تعد شهادة لإستعداد الشقيق المغرب لاستضافة مونديال ٢٠٣٠ ، فنقول كما تقول جماهيره؛”ديمه مغرب”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى