الدول العربية

القضاء العراقي يؤكد أهمية احترام النصوص الدستورية

أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، القاضي فائق زيدان، أمس الأربعاء، أن الدستور العراقي النافذ نص على انتخاب رئاسة البرلمان في أول جلسة للمجلس، فيما دعا رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم إلى تعزيز وحدة الإطار التنسيقي وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، مؤكداً أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية واستكمال الاستحقاقات السياسية بما يخدم مصلحة البلاد.
وأكد رئيس المجلس خلال استقباله، أمس، النائب عامر الفايز، الذي سوف يترأس جلسة البرلمان في 29 من الشهر الحالي باعتباره أكبر الأعضاء سناً، على أهمية احترام النصوص الدستورية وتطبيقها كما وردت في الدستور وعدم تأويل النصوص باجتهادات لا أساس لها.
وأوضح أن «المادتين (54 و55) من الدستور نصتا صراحة على انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه في أول جلسة للمجلس الجديد، وأي اجتهاد بخلاف ذلك يعد مخالفة دستورية صريحة تفتح الباب لمخالفات أخرى تعوق تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية ضمن المدد الدستورية».
في سياق آخر، أكد زيدان أن قانون العقوبات العراقي يعاقب بالسجن كل من يلتحق بالقوات المسلحة لدولة أخرى «دون موافقة الحكومة»، وذلك خلال لقائه مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، رفقة لجنة الأمر الديواني المعنية بمكافحة تجنيد العراقيين للقتال في روسيا.
وأوضح المجلس أنه جرى خلال اللقاء بحث معالجة أوضاع العراقيين المتورطين في المعارك الجارية في أوكرانيا.
وذكر زيدان أن «قانون العقوبات العراقي يعاقب بالسجن كل من يلتحق بأي شكل من الأشكال بالقوات المسلحة لدولة أخرى بدون موافقة الحكومة العراقية».
ويأتي هذا التحرك الرسمي في إطار جهود بغداد للحفاظ على سيادة قرارها الوطني، ومنع استغلال مواطنيها ك«مرتزقة» في الصراعات الدولية.
على صعيد آخر، دعا رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، أمس الأربعاء، إلى تعزيز وحدة الإطار التنسيقي وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، مؤكداً أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية واستكمال الاستحقاقات السياسية بما يخدم مصلحة البلاد.
وشدد الحكيم خلال استقباله رئيس «ائتلاف الأساس» محسن المندلاوي على ضرورة الالتزام بالمواعيد الدستورية في حسم الخيارات المتعلقة بالرئاسات الثلاث، مبيناً أهمية الاتفاق على الرؤى والبرامج والمناهج، وتقاسم الهم الوطني بما يسهم في تحقيق الاستقرار وخدمة المصلحة العامة.
كما أكد أهمية وحدة الإطار التنسيقي، مشيراً إلى أن أداء الإطار في المرحلة السابقة، إلى جانب عوامل أخرى، أسهم في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي.
بدوره، أكد المندلاوي أهمية الالتزام بالمواعيد الدستورية لعقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، وضرورة إنجاحها بما يفضي إلى انتخاب رئاسة المجلس، باعتبارها خطوة أساسية لاستكمال المسار الدستوري وتشكيل حكومة قوية وقادرة على إدارة المرحلة المقبلة.
وبحث الجانبان أهمية التفاهمات الوطنية والحوار المسؤول بين القوى السياسية، بما يعزز الاستقرار السياسي ويدعم بناء دولة المؤسسات.
كما أكد المندلاوي أن المرحلة الراهنة تتطلب مستوى عالياً من المسؤولية الوطنية لتأمين انتقال دستوري سلس، فيما شدد الحكيم على دعمه للجهود الرامية إلى إنجاح الاستحقاقات الدستورية وحماية المسار الديمقراطي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى