العراق: الحلول العسكرية لن تسهم بحماية السفن

أفاد مصدر أمني عراقي بانسحاب جميع الأجانب من مقر قيادة العمليات المشتركة في بغداد، في خطوة تعتبر تطوراً لافتاً وسط تصاعد الجدل حول مستقبل الوجود العسكري الأجنبي في العراق.
وأوضح المصدر لـ”السومرية نيوز” أن عملية الانسحاب شملت جميع الأجانب دون استثناء، ونُقلوا أمس الأحد عبر طائرات شحن جوي وصلت إلى العراق قبل يومين، في حين نفت قيادة العمليات المشتركة وجود أي قوات أجنبية بالقرب من مطار بغداد الدولي.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط سياسية متزايدة من بعض القوى العراقية المطالبة بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً نتيجة النزاعات الإقليمية، لا سيما الحرب بين إيران وإسرائيل.
وكانت القيادة الأمريكية قد أعلنت سابقاً عن إعادة تموضع بعض قواتها في العراق، دون الإفصاح عن تفاصيل الانسحابات المحتملة، وسط مخاوف بشأن الهجمات المتكررة التي استهدفت قواعد تضم قوات أجنبية.
في السياق نفسه، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مقابلة مع صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية أن بغداد لا تؤيد التدخل العسكري في مضيق هرمز، معتبرًا القيود المفروضة على الملاحة فيه انتهاكًا للقانون الدولي، لكنه استبعد مشاركة العراق في أي عمل عسكري لحماية السفن.
وأشار السوداني إلى أن رهان الولايات المتحدة وإسرائيل على إحداث ثورة وتغيير النظام في طهران خاطئ وغير قانوني، مؤكداً أن الحل يكمن في العودة إلى الاتفاقيات الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك على إسرائيل.



