دول العالمرياضة

مالديني يكشف كواليس مثيرة: غوارديولا كان قريبًا من تدريب منتخب إيطاليا

كشف باولو مالديني، المدير الفني السابق للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، عن كواليس مثيرة للمفاوضات التي جرت مع الإسباني بيب غوارديولا لتولي قيادة منتخب إيطاليا، مؤكدًا أن مدرب مانشستر سيتي السابق كان قريبًا جدًا من الموافقة على المهمة.

وأوضح مالديني، في تصريحات نقلتها صحيفة «Corriere della Sera»، أن مشروع الاتحاد الإيطالي جذب اهتمام غوارديولا بصورة كبيرة، بعدما سافر مالديني والمستشار ليوناردو إلى برشلونة للاجتماع بالمدرب الإسباني وعرض خطة شاملة لإعادة بناء المنتخب الإيطالي وتطوير كرة القدم في البلاد.

وقال مالديني إن غوارديولا لم يتعامل مع العرض باعتباره مجرد مفاوضات عابرة، بل أبدى اهتمامًا حقيقيًا بالمشروع، ووصل الأمر إلى مناقشة التفاصيل الفنية والتفكير في شكل المنتخب واللاعبين الذين يمكن الاعتماد عليهم.

غوارديولا بدأ التفكير في التشكيلة

وكشف مالديني أن غوارديولا كان متحمسًا إلى درجة أنه بدأ بالفعل في التفكير في التشكيلة المحتملة لمنتخب إيطاليا، وناقش بعض الأفكار الفنية المتعلقة بطريقة اللعب واللاعبين.

وأضاف أن الجانب المالي لم يكن العقبة أمام إتمام الاتفاق، موضحًا أن غوارديولا لم يكن يبحث عن راتب ضخم، بل كان مستعدًا لتقاضي راتب مماثل لما كان يحصل عليه المدرب السابق، بل إن المال لم يكن عاملًا حاسمًا بالنسبة له.

وكان مالديني قد نفى في يوليو الماضي التقارير التي تحدثت عن مطالبة غوارديولا براتب يصل إلى 20 مليون يورو سنويًا، مؤكدًا أن «الجانب الاقتصادي ليس مهمًا بأي شكل بالنسبة لبيب».

لماذا رفض غوارديولا تدريب إيطاليا؟

ورغم وصول المفاوضات إلى مرحلة متقدمة، فإن غوارديولا قرر في النهاية الاعتذار عن قبول المهمة.

وبحسب مالديني، شعر المدرب الإسباني بأنه في حاجة إلى الابتعاد عن كرة القدم لفترة، خاصة بعد السنوات الطويلة التي قضاها على رأس الجهاز الفني لمانشستر سيتي، والتي امتدت لنحو عقد كامل.

كما ارتبط قرار غوارديولا بحاجته إلى قضاء المزيد من الوقت مع أسرته، إلى جانب الإرهاق الذي شعر به بعد سنوات العمل المتواصل في أعلى مستويات كرة القدم.

وكانت مصادر مقربة من المفاوضات قد أكدت في يوليو أن غوارديولا كان مترددًا في العودة سريعًا إلى التدريب، وأنه أبلغ مالديني بأنه يرغب في أخذ فترة راحة والتركيز على عائلته بعد مغادرته مانشستر سيتي.

مشروع مالديني كان يستهدف تغيير الكرة الإيطالية

لم تكن فكرة التعاقد مع غوارديولا منفصلة عن مشروع أكبر وضعه مالديني وليوناردو لإعادة هيكلة المنتخب الإيطالي.

وكان الثنائي يريد بناء مشروع طويل الأمد يقوم على تطوير أسلوب لعب هجومي وفني، مع الاهتمام بالمنتخبات السنية وتوحيد فلسفة اللعب في مختلف المراحل، بهدف إعادة إيطاليا إلى دائرة المنافسة على الألقاب الكبرى.

وفي إطار هذا المشروع، تواصل الاتحاد الإيطالي أيضًا مع أسماء كبيرة أخرى، من بينها كارلو أنشيلوتي، قبل أن يتحول التركيز بصورة أكبر إلى غوارديولا.

غوارديولا قال «لا» رغم إعجابه بالمشروع

وكان غوارديولا قد أبلغ مالديني في نهاية المطاف أنه يقدر العرض ويشعر بالفخر تجاه ثقة الاتحاد الإيطالي، لكنه لا يرى نفسه قادرًا في تلك المرحلة على تولي المهمة.

وتشير التقارير إلى أن قرار الرفض لم يكن بسبب خلاف مالي أو فني، وإنما جاء نتيجة رغبة المدرب في الحصول على فترة راحة بعد مسيرة شاقة مع مانشستر سيتي.

وبذلك ضاعت على إيطاليا فرصة التعاقد مع أحد أبرز المدربين في العالم، رغم أن المفاوضات وصلت إلى نقطة جعلت غوارديولا يتخيل بالفعل شكل المنتخب الإيطالي تحت قيادته.

نهاية مشروع مالديني وليوناردو

وجاءت هذه الكواليس في وقت كشف فيه مالديني أيضًا عن أسباب رحيله عن الاتحاد الإيطالي إلى جانب ليوناردو، بعدما نشبت خلافات مع رئيس الاتحاد جيوفاني مالاغو بشأن طريقة إدارة مشروع المنتخب واختيار المدرب.

وكان مالديني وليوناردو قد وصلا إلى الاتحاد بهدف إحداث تغيير واسع في كرة القدم الإيطالية، لكن الخلافات حول بعض المرشحين وآلية اختيار المدير الفني أدت في النهاية إلى انتهاء مهمتهما.

وتظل قصة غوارديولا واحدة من أبرز الفرص الضائعة في مشروع مالديني، بعدما كان المنتخب الإيطالي على بعد خطوة من الحصول على خدمات مدرب بحجم غوارديولا، قبل أن يفضل الأخير الاستراحة وقضاء الوقت مع عائلته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى