مقالات

“التكنولوجيا والحياة” بقلم: د. حمود السمّي الحسني

Advertisements

حُريّ بنا التطرق إلى التكنولوجيا الحديثة التي فرضت نفسها على حياتنا اليومية حيث أصبحت البديل الأسرع للتواصل الاجتماعي، وتجدر الإشارة إلى قنوات التواصل التي قربت البعيد وسهلت الوصول، فكانت الأثر الإيجابي، فإذا ما تحدثنا عن خدمة البريد التقليدي والرسائل الورقية التي كانت تستغرق الوقت والجهد لوصولها أصبح هناك الهاتف الثابت والمحمول كما أنه وبضغطة زر عبر البريد الإلكتروني تصل رسالتك بثوانٍ وأقل جزء من الثانية أحيانًا عابرة القارات والمحيطات، وبما لا يدع مجالاً للشك بأن التكنولوجيا حقًا أسهمت في جعل عالمنا الكبير يبدو كأنه قرية صغيرة.

ومن زاوية أخرى فإن ما قدمته التكنولوجيا من تطوّر هائل في جوانب العلوم والمعرفة نجد أنها أسهمت في تسهيل حياة البشر، فالاختراعات بشتى المجالات ساعدت في تقديم الخدمات وتوفير السلع ذات الجودة؛ وذلك من خِلال إمداد المصانع بالمعدّات والآلآت المتطورة والروبوتات بمختلف أنواعها التي أبهرت العالم باستخداماتها، وعلاوة إلى البرامج الحاسوبية التي أسهمت في حل كثير من المشاكل وأضافت الدقة والسرعة في الإنجاز.

وفي نفس الصدد “البيت الرقمي” من أبرز الأمثلة التي تتجسد فيها التكنولوجيا وحياتنا اليومية حيث أتاح للمستهلك تجربة فريدة من نوعها في التحكم في البيت بواسطة التقنيات الحديثة وعن طريق خاصية الأوامر الصوتية أو شاشات اللمس، أو عن طريق جهاز تحكم صغير الحجم، فاليوم بمجرد دخولك إلى بيتك الرقمي بإمكانك تشغيل الأضواء وأجهزة التكييف وفتح الستائر بمجرد فتحك للباب، أو من خلال ربطها لا سلكيًا عن طريق شبكة البيت الرقمي بأجهزة تتلقى الأوامر الصوتية تتم عن طريق تطابق الأصوات المبرمجة على الأجهزة الأخرى.

ولا يفوتنا الحديث عن ” المدن الذكية” التي تدور فكرتها حول توفير بيئة تعمل على استقطاب المواهب وتحفيزها من خلال تأمين مجتمع متطور ومبتكر، وتمثل مجمعًا رئيسيًا لأنشطة تقنية المعلومات يمزج الأعمال مع أنشطة الحياة اليومية والمتعة، وتنطوي وجهة النظر في أنها تضيف صفة الجاذبية لحياة عملية أفضل.

وفضلاً عن ذلك يجب علينا ان لا نغفل دور التكنولوجيا وتأثيرها على العملية التعليمية، فقد أصبحت العملية التعليمية اليوم تواكب التطورات الحديثة والمتسارعة التي تشهد التدفق المعرفي الهائل؛ وذلك من خلال تشجيع المتعلم على التعلم الذاتي واكتساب مهاراته والإستفادة مما أفرزته التكنولوجيا عبر منصات التعلم عبر الشبكة العالمية للإنترنت.

ولعله من المفيد أن نؤكد بأن التنمية البشرية في الجانب التكنولوجي هي نظرة مستقبليّة تفتح آفاق كبيرة نحو تطلعات اقتصاد الدول؛ وذلك من خلال استقطاب فئة الشباب وتقديم التسهيلات لهم في هذا الجانب لترجمة وتنفيذ أفكارهم وإبداعاتهم وتطلعاتهم المستقبلية على أرض الواقع.

وخلاصة القول أن الجانب التكنولوجي محركٌ أساسي لمختلف المجالات في حياتنا الحالية.

[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى