دول الخليج

الإمارات تشكر موسكو وكييف وواشنطن على المفاوضات البناءة

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن انطلاق الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي يبعث برسائل إيجابية تعكس جدية الأطراف المعنية بالمسار الدبلوماسي، وفي السعي لوضع حد للمعاناة الإنسانية التي خلّفها الصراع الدائر منذ أربعة أعوام.

شدد سموه على أن استضافة دولة الإمارات لهذه الجولة تمثل خطوة جوهرية تُجسّد الثقة الدولية بالدور الذي تضطلع به الدولة في دعم مسارات الحوار وتعزيز الحلول الدبلوماسية للأزمات، ولاسيما في هذا الملف الذي يتفق المجتمع الدولي على ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة له.وقال سموه: نثمن عالياً العلاقات والصداقة الوثيقة التي تجمع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بكل من فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية، وفلوديمير زيلينسكي، رئيس جمهورية أوكرانيا، والتي شكلت ركيزة أساسية لتعزيز الثقة المتبادلة، ودعم جهود الوساطة وتقريب وجهات النظر بين الطرفين، بما يسهم في إيجاد حلول سلمية ومستدامة للأزمة، وفي هذا الصدد، نعبر عن شكرنا وتقديرنا للرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي وفريقي البلدين على التعامل البناء مع هذه المحادثات.

وتابع سموه القول: كما نشكر ونثمّن الجهود القيادية والمساعي الدؤوبة التي يبذلها دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، الذي تربطه علاقات وطيدة مع صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، كما نوجه الشكر إلى الفريق الأمريكي المشارك والذي ساهم في تسهيل هذه المحادثات، ودفع هذا المسار السياسي الذي يتطلع المجتمع الدولي لنتائج إيجابية منه، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار العالمي، ويضع حدا للأزمة.

وأضاف سموه: إن جولتـــي المحادثـــات اللتيـــن عقدتـــا في أبوظبي أسفرتـــا عن مناقشـــات مثمـــرة وبنّـــاءة عكست وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها، مؤكداً حرص دولـــة الإمـــارات على توفيـــر بيئة حوار داعمة تسهم في تقريب وجهات النظر ودعم الحلول السلمية.

وشدد سموه على أن دولة الإمارات تواصل، انطلاقاً من شراكاتها الوثيقة وعلاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف، دعم كافة الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة للأزمة، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن التعاون والتضامن في أوقات الشدّة مسؤولية إنسانية وأخلاقية لا تقبل التأجيل، وبما يسهم في تخفيف التداعيات الإنسانية وتعزيز فرص السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم.

وفي ذات السياق، أعلنت دولة الإمارات عن نجاح جهود وساطة جديدة قامت بها بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا تكللت بإنجاز عملية تبادل جديدة شملت 157 أسيراً من الجانبين بمجموع 314 أسيراً ليصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين في هذه الوساطات إلى 4955 أسيراً. وتتزامن هذه الوساطة مع استضافة دولة الإمارات للجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي، بما يجسد التزامها ونهجها القائم على التعاون الاستراتيجي، والثقة الدولية بدورها في تيسير الحوار وتوفير بيئة داعمة للمحادثات البنّاءة.

وأعربت وزارة الخارجية في بيان لها عن شكرها للبلدين الصديقين على تعاونهما في إنجاح جهود الوساطة الإماراتية ما يعكس تقديرهما لدولة الإمارات كوسيط موثوق تعمل على كل ما من شأنه دعم المساعي الرامية لحل الأزمة بين البلدين.

ويبلغ مجموع الوساطات الإماراتية التي تمت خلال الأزمة 18 وساطة، ما يعبر عن عمق العلاقات التي تجمع دولة الإمارات بكل من روسيا وأوكرانيا.

وأكدت وزارة الخارجية على أن دولة الإمارات ستواصل مساعيها الرامية إلى إنجاح مختلف الجهود للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا، والتخفيف من الآثار الإنسانية الناجمة عنه.وكانت أوكرانيا وروسيا قد اختتمتا اليوم الثاني من محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة في أبوظبي، أمس الخميس وسط تأكيدات متبادلة بأن الأجواء كانت إيجابية. وقال كيريل ديميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إن هناك تقدماً وتحركاً إيجابياً في المناقشات حول كيفية إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، لافتاً إلى أن عملاً جاداً يجري لاستعادة العلاقات بين موسكو وواشنطن، بما في ذلك عبر مجموعة عمل أمريكية-روسية معنية بالاقتصاد.

من جهتها، تقدمت أوكرانيا بالشكر إلى دولة الإمارات لاستضافتها على مدار يومين محادثات ‌ثلاثية بناءة في العاصمة أبوظبــي بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة.وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف في بيان، «نتقدم بالشكر للإمارات على تنظيم الاجتماع وللرئيس الأمريكي دونالد ترامب ‌على قيادته في دفع الجهود ‍الرامية إلى إنهاء الحرب». وذكر البيان الصادر عن أوميروف «اتفقت الوفود على إبلاغ عواصمها ومواصلة المحادثات الثلاثية خلال الأسابيع المقبلة». 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى