مقالات

“الأمن السيبراني والهجمات الإلكترونية” بقلم: د. حمود السمّي الحسني

Advertisements

بادئ ذي بدء نود الإشارة بأن الأمن من المصطلحات التي أصبح لها أهمية كبرى في وقتنا الحاضر وخاصة مع ما تشهده أقطار العالم المختلفة نوعًا من الاضطرابات بشتى جوانبها، فالأمن  يشير إلى التماسك ضد قوى التغيير، والحفاظ على الكيان المستقل، فهو الشعور بالطمأنينة والارتياح.

ويشير (صائغ, 2017, 31) إلى أن كلمة سيبر (Cyber) على أي شيء مرتبط بثقافة الحواسيب أو تقنية المعلومات أو الواقع الافتراضي فالسيبرانية تعني (فضاء الإنترنت).

وتجدر الإشارة إلى الأمن السيبراني كما قدمته وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية بأنه: “جميع الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان حماية المعلومات بجميع أشكالها الإلكترونية والمادية، من مختلف الجرائم، الهجمات، التخريب، التجسس، الحوادث”.

إستنادًا إلى ما سبق أصبح للأمن السيبراني في وقتنا الحاضر مهمة عظمى أكثر من ذي قبل في مواجهة الهجمات الإلكترونية وخاصة في ظل ما يمر به العالم من اضطرابات مختلفة، وحيث من الثابت أن الأمن بشكله العام له أبعاده المختلفة  السياسية، والعسكرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والبيئة،
وبما لا يدع مجالاً للشك فقد أصبحت قضية الأمن السيبراني من التحديات الكبرى على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وحيث من الثابت في ظل تنامي التهديدات الأمنية الإلكترونية سواءً من ناحية ارتفاع عدد الهجمات أو الأضرار الناجمة عنها.

والجدير بالذكر فقد شهدت بلدان المنطقة بتهديدات القراصنة باستخدام الفيروسات، الذي أشعل حالة الطوارئ لدى الكثير من المؤسسات الحكومية والخاصة وأدى إلى تعطيل خدماتها الإلكترونية احترازًا لأي أضرارٍ قد تلحق بالبيانات والمعلومات الخاصة بتلك المؤسسات ويخترق خصوصيتها وبالتالي يهدد أمنها المعلوماتي.

ولا بد من الإشارة على الصعيد المؤسسي وبوجود الكم الهائل من قواعد البيانات بالمؤسسات والتي تشكل الخطورة القصوى في حالة فقدانها أو المساس بها واستخدامها كثغرة للسرقة أو تهديدات القرصنة.

ولذا يجب الأخذ بالحسبان بالدور الرئيس للأمن السيبراني في مواجهة ما قد تتعرض له الدول من هجمات داخلية وخارجية تزعزع أمنها بأبعاده المختلفة الذي من شأنه أن يعمل على انهيار القوى والتماسك في الدولة الواحدة.

ولعله من المفيد أن نؤكد دور التوعية الأساسي والمحوري لكيفية التعامل الرقمي واستخدامنا الآمن والصحيح للتقنيات والكيفية التي يمكن من خلالها التصدي الدائم للأخطار الأمنية الرقمية التي قد تواجهنا بالمستقبل.

وتنطوي وجهة النظر للإعلام ودوره في مجال تعزيز الأمن الإلكتروني، والتي يجب أن يفعّل بشكل كبير في المرحلة المقبلة على مستوى المؤسسات الحكومية؛ لتشكل درع وقاية لكثير من الجوانب المرتبطة بالتعامل مع التقنيات وتأمن شرَّ الوقوع في مخاطرها.

وفي نفس الصدد فقد صدر المرسوم السلطاني في سلطنة عُمان بإنشاء مركز الدفاع الإلكتروني كحاجة ملّحة وأساسية في مرحلة تمر بها دول العالم من اضطرابات وتهديدات داخلية وخارجية من أجل زعزعة جانبيها السياسي والاقتصادي، وخلاصة القول بأن تفعيل هذا المركز على النحو الذي أُنشيء من أجله سوف يرسم خُطى النجاح والأخذ بالدولة إلى مصاف الدول سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى