مقالات

أربع سنوات من حكم جلالة السلطان هيثم بن طارق بقلم د. هلال بن عبدالله السناني

في 11 يناير من عام 2020 تسلم صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم بسلطنة عمان بعد وفاة المغفور له السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله، وعرفت عمان انتقالا سلسا للسلطة يشرف الوطن والمواطن.

منذ أول يوم لتولي صاحب الجلالة مقاليد الحكم توالت الجهود لتحقيق رؤية عمان 2040 التي أشرف عليها وفق أربعة محاور رئيسية وهي “الإنسان والمجتمع” و”الاقتصاد والتنمية” و”الحوكمة والأداء المؤسسي” و”البيئة والاستدامة”.

وقد شهدت هذه المرحلة تحولات جديدة في إطار التنظيم الإداري للدولة وإعادة هيكلة المؤسسات بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وفي نهاية العام 2023 بتاريخ 29 أكتوبر تم انتخاب أعضاء مجلس الشورى وتعيين أعضاء مجلس الدولة في 1 نوفمبر 2023 وفي 14 نوفمبر إفتتح صاحب الجلالة دور الانعقاد السّنوي الأول للدورة الثامنة لمجلس عُمان.

على المستوى الاقتصادي وبفضل الإصلاحات المالية انخفض الدين العام في سلطنة عمان بشكل كبير إلى 35٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 مقارنة بحوالي 70٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، حيث أصدرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني بتاريخ 7 ديسمبر 2023 تقرير تصنيفها الائتماني عن سلطنة عُمان الذي رفعت فيه مستوى التصنيف الائتماني للمرة الثانية على التوالي من “Ba2″ إلى”Ba1” ، فيما  أصدرت وكالة فيتش يوم 26 سبتمبر 2023  تقرير تصنيفها الائتماني عن سلطنة عُمان الذي رفعت فيه التصنيف الائتماني إلى “BB+” مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وعلى المستوى الاجتماعي، فقد أصدر صاحب الجلالة في 23 يوليو 2023 مرسوما يقضي بإقرار أحكام قانون الحماية الاجتماعية الذي يحمل في طياته منافع مالية تستفيد منها مختلف شرائح المجتمع ويشكل نقلة نوعية على مستوى التشريعات ويعالج العديد من الثغرات في برامج التقاعد ومنظومة الضمان الاجتماعي.

أما على مستوى العلاقات الخارجية تعرف سلطنة عمان بثبات سياستها الخارجية القائمة على الحياد وتيسير الظروف لأطراف النزاع لإحلال السلم في المنطقة والعالم والتمسك بالقانون الدولي، وقد كان ذلك جليا في موقف سلطنة عُمان في العدوان الغاشم على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، وتأكيدها المتجدد لمجلس الأمن للإضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ جميع قراراته المتصلة بالصراع العربي الاسرائيلي تحقيقا للسلام العادل والشامل والدائم، على أساس حل الدولتين وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي العربية والمحاسبة القانونية لجرائم الحرب والإبادة الجماعية تجاه الشعب الفلسطيني..

تسير سلطنة عمان وفق ثوابتها بقيادة حكيمة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والمجتمعية من خلال اعتماد خطط خمسية مدروسة على قواعد علمية لتنفيذها بالاعتماد على المراجعات المتعددة انطلاقا من بناء الاقتصاد الأخضر وتطوير قدرات المواطن وتأهيله على ثوابت وركائز تقوم على الموازنة بين حاضره بالاعتماد على تراثه وثقافته وأصالته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى