Site icon صحيفة العربي الإلكترونية

وزارة الدفاع العراقية: لن نسمح لأي جهة بمصادرة قرار الدولة بالقضايا المصيرية

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، يوم الأربعاء، مقتل سبعة مقاتلين وإصابة ثلاثة عشر آخرين إثر استهداف مستوصف الحبانية العسكري وشعبة أشغال الحبانية التابعة لآمرية موقع الحبانية، في محافظة الأنبار.

وقالت الوزارة في بيان رسمي: “في تمام الساعة 9:00 صباح اليوم، تعرض المستوصف العسكري إلى ضربة جوية أعقبها قصف مدفعي للطائرة، مما أدى إلى استشهاد 7 من مقاتلينا الأبطال وإصابة 13 آخرين أثناء تأديتهم واجبهم الوطني والإنساني، ولا يزال البحث جارياً من قبل فرق الإنقاذ في مكان الحادث”.

وأكدت وزارة الدفاع أن هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، ويشكل تصعيداً خطيراً يستوجب الوقوف عنده بحزم ومحاسبة الجهات المسؤولة عنه، موضحة أن استهداف المرافق الطبية يعد جريمة نكراء لأنه يصيب مؤسسات تعنى بإنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية للمقاتلين.

وشددت الوزارة على احتفاظها بحق الرد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذا العدوان وفق الأطر القانونية المعتمدة.

بغداد تستدعي القائم بالأعمال الأمريكي

وجه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، وزارة الخارجية باستدعاء القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالعراق، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة، ترفض استهداف مستوصف الحبانية وتؤكد تمسك بغداد بسيادتها الوطنية.

وتتضمن المذكرة الموقف العراقي الثابت في حفظ السيادة وإدانة التصرفات غير المسؤولة التي وصلت إلى حد “الجريمة النكراء”، وفق وصف الحكومة العراقية.

وأدانت الحكومة العراقية ما وصفته بـ”عدوان غاشم” استهدف مستوصف الحبانية العسكري، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى من منتسبي الجيش العراقي، رغم جهود بغداد للحفاظ على البلاد بعيداً عن الصراعات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار وحرية التجارة والتنقل.

وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن الحكومة والقوات المسلحة تحتفظان بحق الرد بجميع الوسائل المتاحة وفق ما يقره ميثاق الأمم المتحدة، واعتبر الهجوم “جريمة مكتملة الأركان” وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تهدد جهود تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.

وأعلنت الحكومة العراقية عزمها تقديم شكوى موثقة إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لتثبيت حقوق العراق تجاه هذه الانتهاكات، مؤكدين على رفض أي تصرفات غير مسؤولة تمس السيادة الوطنية أو تعرض حياة العسكريين والمدنيين للخطر.

بغداد: لن نسمح لأي جهة بمصادرة قرار الدولة بـ«القضايا المصيرية»

أعلن المجلس الوزاري للأمن الوطني في العراق، قرارات أمنية جديدة تخول هيئة الحشد الشعبي والتشكيلات الأمنية الرسمية مواجهة الاعتداءات الجوية التي تستهدف مقارها، وفق مبدأ حق الرد والدفاع عن النفس، وذلك في ظل تصاعد الهجمات التي طالت مواقع أمنية داخل البلاد.

وجاءت القرارات خلال اجتماع طارئ ترأسه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، حيث جرى استعراض التطورات الأمنية في المنطقة وانعكاساتها على الوضع الداخلي في العراق، إضافة إلى مناقشة الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت مواقع تابعة للقوات الأمنية.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الدولة العراقية بسلطاتها الدستورية هي الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ قرارات الحرب والسلم، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح لأي جهة أو فرد بمصادرة هذا الحق.

وأوضح أن السلطات ستتخذ إجراءات قانونية بحق أي طرف يتصرف خارج هذا الإطار، مشيراً إلى أن الاجتماع جدد موقف الحكومة الرافض لأي اعتداء يمس سيادة الدول، مع التأكيد على اتباع سياسة خارجية متوازنة تسعى إلى بناء أفضل العلاقات مع دول الجوار والمجتمع الدولي وإبعاد العراق عن الصراعات والحروب.

وشدد المجلس الوزاري للأمن الوطني على أن الأجهزة الأمنية، ومن بينها هيئة الحشد الشعبي التي تعد ركناً أساسياً في المنظومة الأمنية الوطنية، تواصل أداء مهامها وفق الدستور والقانون، داعياً إلى حماية منتسبي هذه المؤسسات وعدم السماح لأي عنصر داخلها بالتصرف خارج الأطر القانونية.

وفي ضوء الاعتداءات المتكررة التي استهدفت مقاراً أمنية، أقر المجلس عدداً من الإجراءات، أبرزها تخويل هيئة الحشد الشعبي وبقية التشكيلات الأمنية الرسمية مواجهة الاعتداءات العسكرية التي تنفذ عبر الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة باستخدام الوسائل المتاحة، استناداً إلى مبدأ حق الرد والدفاع عن النفس.

كما قرر المجلس ملاحقة المتورطين في الاعتداءات التي طالت المؤسسات الأمنية ومصالح المواطنين والبعثات الدبلوماسية، والعمل على كشف الجهات التي يقفون خلفها وتنفيذ أوامر القبض القضائية بحقهم دون تأخير، مع تحميل القيادات المعنية المسؤولية الكاملة في حال حدوث أي تقصير في تنفيذ تلك الإجراءات، مؤكداً أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء.

وكلف المجلس وزارة الخارجية تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الاعتداءات التي تعرض لها العراق، والدعوة إلى وقفها وإدانتها، إضافة إلى استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي والسفير الإيراني في بغداد وتسليمهما مذكرتي احتجاج رسميتين على خلفية الهجمات التي استهدفت مقار الحشد الشعبي في محافظة الأنبار ومناطق أخرى، فضلاً عن مواقع تابعة لحرس إقليم كردستان “البيشمركة” في أربيل.

وأكد المجلس أن هذه الخطوات تأتي في إطار حماية سيادة العراق ومنع تكرار الاعتداءات التي تستهدف أبناء القوات الأمنية.

وتأتي هذه القرارات بعد إعلان هيئة الحشد الشعبي، في وقت سابق الثلاثاء، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد دواي البعيجي وعدد من مرافقيه إثر ضربة جوية استهدفت مقر القيادة أثناء تنفيذهم مهامهم في المحافظة.

وذكرت الهيئة في بيان أن الهجوم نفذته القوات الأمريكية، ووصفت الضربة بأنها اعتداء غادر يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق واستهانة بأرواح أبنائه، معتبرة أن العملية تعكس نهجاً عدائياً يتعارض مع القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.

وأكدت الهيئة أن الضحايا سقطوا أثناء أداء واجبهم في الدفاع عن البلاد، مشددة على أن تضحياتهم ستبقى رمزاً للعزة الوطنية ودافعاً للاستمرار في حماية العراق.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متصاعد منذ أواخر فبراير، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ هجمات على أهداف داخل إيران شملت العاصمة طهران، ما أدى إلى أضرار واسعة وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.

وردت إيران بتنفيذ ضربات مضادة استهدفت أراضي إسرائيل، إلى جانب منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة ويضع العراق أمام تحديات متزايدة للحفاظ على استقراره وسيادته.

Exit mobile version