Site icon صحيفة العربي الإلكترونية

مؤتمر الزكاة الرابع يختتم أعماله بحزمة توصيات لتطوير العمل الزكوي وتعزيز استدامته

صحار – العربي

اختتمت بولاية صحار في محافظة شمال الباطنة أعمال مؤتمر ومعرض الزكاة الرابع، الذي حمل عنوان «الزكاة من الحوكمة إلى الاستدامة: تكامل يرسخ الأثر وإتقان يصنع الثقة»، واستمرت أعماله ثلاثة أيام، تحت رعاية فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي، مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان.

وخرج المؤتمر في ختام أعماله بحزمة من التوصيات الرامية إلى تطوير منظومة العمل الزكوي وتعزيز كفاءتها واستدامتها، وفي مقدمتها تعزيز الحوكمة والاستدامة والتكامل المؤسسي في قطاع الزكاة، واعتماد مؤشر التحول المؤسسي مرجعًا لقياس جاهزية لجان الزكاة وتطور أدائها، إلى جانب إصدار مؤشرات أداء سنوية تقيس مستوى التغطية، والخروج من الاستحقاق، والموازنة، والأثر الاجتماعي.

وأوصى المؤتمر بتعزيز التكامل مع المؤسسات المالية لتبادل البيانات ورفع كفاءة عمليات التحصيل والصرف والاستهداف، إلى جانب تعزيز التكامل بين الزكاة والضريبة بما يتيح احتساب الزكاة المدفوعة ضمن الضريبة، ودعم الدراسات والبحوث المتخصصة بما يسهم في تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، ولا سيما في مجال زكاة الشركات.

وشملت التوصيات وضع ضوابط لاستثمار فوائض أموال الزكاة بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ويحفظ الأموال ويحقق مقاصد الزكاة، إلى جانب تعزيز سرية بيانات المستحقين وحمايتها، وصون خصوصيتهم وكرامتهم، واعتماد إطار محاسبي موحد للتقارير المالية الخاصة بالزكاة بما يعزز الشفافية وقابلية المقارنة.

كما دعا المؤتمر إلى تفعيل الشراكات وبرامج التمكين لدعم المشروعات المستحقة، مع تقييم جدواها ومخاطرها والاستعانة بالخبرات المتخصصة، واستكمال مسار التحول الرقمي، وبناء قواعد بيانات متكاملة، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تعزيز الثقة المجتمعية والشراكات المؤسسية والاجتماعية باعتبارها مرتكزات أساسية لاستدامة عمل لجان الزكاة.

وفي الجانب البشري، أوصى المؤتمر بتطوير كفاءات العاملين والمتطوعين من خلال برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة، وتمكين لجان الزكاة من إنشاء مشروعات وأنشطة ربحية تسهم في تعزيز مواردها ودعم استدامة أعمالها.

وشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 400 عضو من مختلف لجان الزكاة في سلطنة عُمان، البالغ عددها 66 لجنة، إلى جانب مشاركات خارجية من المملكة العربية السعودية والأردن والكويت وتونس والجزائر وماليزيا وفلسطين.

وتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر عددًا من أوراق العمل والجلسات الحوارية والنقاشية والحلقات التدريبية، تناولت الجوانب الشرعية والإدارية والتنموية للعمل الزكوي، وبحثت سبل تطوير آليات إدارة أموال الزكاة ورفع كفاءتها، بما يسهم في تحقيق أثر مستدام يخدم المجتمع.

وركزت أعمال المؤتمر على محاور الحوكمة والاستدامة والتكامل المؤسسي في العمل الزكوي، ورفع مستويات الكفاءة والشفافية، وترسيخ الثقة بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، بما يعزز أثر الزكاة في دعم الأسر والمستحقين وتحقيق أهدافها التنموية.

وصاحب المؤتمر معرض الزكاة الرابع، الذي تضمن معرضًا خاصًا بلجان الزكاة استعرض مبادراتها وتجاربها وخدماتها، إلى جانب معرض الزكاة للفنون، فضلًا عن تنظيم 10 فعاليات مصاحبة متنوعة هدفت إلى التعريف بالزكاة ومجالاتها وتعزيز الوعي المجتمعي بأهميتها.

Exit mobile version