Site icon صحيفة العربي الإلكترونية

“عُمان دبلوماسية الحكمة وثقة الجميع” بقلم د.احمد ابوخلبة الحضري

تُعدُّ سلطنة عُمان نموذجًا مميزًا في المنطقة في انتهاج سياسة خارجية تقوم على الحكمة والاعتدال والحياد الإيجابي. ففي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة والعالم العديد من الصراعات والتوترات، حافظت السلطنة على نهج ثابت يبتعد عن الانخراط في النزاعات، ويقترب أكثر من صناعة السلام وتعزيز الاستقرار.
لقد جعلت هذه السياسة المتوازنة من عُمان دولة موثوقة تحظى بثقة الجميع، وقادرة على أداء أدوار بنّاءة في تقريب وجهات النظر وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة. فالحياد العُماني لم يكن يومًا موقفًا سلبيًا، بل كان نهجًا فاعلًا يهدف إلى إرساء الأمن والاستقرار وإيجاد مساحات للتفاهم والتعاون.
وتقوم السياسة العُمانية على مبادئ راسخة، في مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والسعي الدائم إلى نشر الخير والأمان بين الشعوب. ولهذا عُرفت السلطنة بأنها دولة تمد يدها بالعون في أوقات الحاجة، وتسهم في دعم الجهود الإنسانية والتنموية التي تخدم الإنسان في كل مكان.
كما تتميز التصريحات والمواقف العُمانية بالرزانة والهدوء والاتزان، وهو ما يعكس عمق الدبلوماسية العُمانية القائمة على الحكمة والتعقل. وقد أسهم هذا النهج في تعزيز مكانة السلطنة كعضو فاعل وقوي ومؤثر داخل منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تحظى باحترام وتقدير شركائها لما تقدمه من مواقف متوازنة ورؤية مسؤولة.
ويأتي هذا المسار المتزن ثمرة لسياسة حكيمة يقودها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله – الذي يواصل ترسيخ نهج الاعتدال والدبلوماسية الهادئة، محافظًا على الدور العُماني المتميز في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز جسور الحوار والتفاهم بين الدول.
إن دبلوماسية عُمان ليست مجرد سياسة خارجية، بل هي رسالة سلام، تؤكد أن الحكمة والاعتدال يمكن أن يكونا طريقًا حقيقيًا لبناء الثقة وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للجميع.

Exit mobile version