كتب النجم السعودي سعود عبد الحميد فصلًا جديدًا في تاريخ كرة القدم السعودية، بعدما أصبح أول لاعب سعودي يشارك في بطولة دوري أبطال أوروبا، إثر ظهوره بقميص نادي لانس الفرنسي أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في البطولة القارية.
وجاء الإنجاز التاريخي بعدما قرر الجهاز الفني لنادي لانس الدفع بالظهير الأيمن السعودي ضمن التشكيلة الأساسية، ليصبح بذلك أول لاعب من المملكة يخوض مباراة رسمية في المسابقة الأبرز على مستوى الأندية الأوروبية، في خطوة تمثل محطة فارقة في مسيرة اللاعب الاحترافية.
ورغم أهمية الحدث التاريخي، لم تكن نتيجة المباراة على مستوى طموحات الفريق الفرنسي، إذ خسر لانس أمام ضيفه سبورتينغ لشبونة بهدفين دون مقابل، في المواجهة التي احتضنها ملعب بوليرت ديليليس، لكن الخسارة لم تحجب الأضواء عن الإنجاز الذي حققه اللاعب السعودي.
لم يكن وصول سعود عبد الحميد إلى دوري أبطال أوروبا وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رحلة احترافية خاضها اللاعب في الملاعب الأوروبية، بعدما انتقل من الهلال السعودي إلى روما الإيطالي في أغسطس 2024.
وشكّلت تجربة روما خطوة مهمة في مسيرته، إذ أصبح أول لاعب سعودي يحترف في الدوري الإيطالي، كما شارك مع الفريق في بطولة الدوري الأوروبي، ونجح في تسجيل هدف بقميص النادي الإيطالي في المسابقة.
وفي أغسطس 2025، انتقل عبد الحميد إلى لانس الفرنسي على سبيل الإعارة، قبل أن يقرر النادي الفرنسي تفعيل بند الشراء النهائي في يونيو 2026، ليوقع اللاعب عقدًا يمتد حتى عام 2029.
ومع لانس، واصل الظهير السعودي تطوير مستواه وتعزيز حضوره في الكرة الأوروبية، ليأتي ظهوره في دوري أبطال أوروبا تتويجًا لرحلة احترافية حملت العديد من المحطات المهمة.
اكتسبت مشاركة سعود عبد الحميد أهمية إضافية، بعدما غاب عن المباراة الافتتاحية لفريقه في البطولة القارية بسبب الإصابة، قبل أن يعود إلى حسابات الجهاز الفني ويشارك أساسيًا أمام سبورتينغ لشبونة.
وكان اللاعب قد تعرض للإصابة خلال مواجهة أوكسير في الدوري الفرنسي، ما أبعده عن عدد من مباريات فريقه، قبل أن يستكمل برنامجه العلاجي والتأهيلي ويعود إلى المنافسات.
وجاءت عودته عبر بوابة دوري أبطال أوروبا لتمنحه فرصة تسجيل اسمه في تاريخ كرة القدم السعودية، في إنجاز يعكس قدرته على تجاوز الظروف الصعبة ومواصلة المنافسة في الملاعب الأوروبية.
لا تقتصر أهمية إنجاز سعود عبد الحميد على كونه أول لاعب سعودي يشارك في دوري أبطال أوروبا، بل تمتد إلى ما يمثله من خطوة جديدة في مسيرة احتراف اللاعبين السعوديين في أكبر الدوريات والبطولات الأوروبية.
فبعد أن أصبح أول لاعب سعودي يحترف في الدوري الإيطالي، ثم خاض تجربة في الدوري الفرنسي، نجح عبد الحميد في الوصول إلى مسابقة تجمع نخبة أندية القارة الأوروبية، مؤكدًا أن مسيرة اللاعب السعودي في الملاعب العالمية تواصل تسجيل محطات جديدة.
كما يعزز هذا الإنجاز مكانة اللاعب الذي سبق له تمثيل الاتحاد والهلال، قبل الانتقال إلى أوروبا، حيث خاض تجارب ساعدته على اكتساب خبرات جديدة على المستويين الفني والتكتيكي.
يمثل ظهور سعود عبد الحميد في دوري أبطال أوروبا لحظة تاريخية ستظل حاضرة في مسيرة اللاعب وفي ذاكرة كرة القدم السعودية، خصوصًا أنه جاء عبر المشاركة أساسيًا في واحدة من أهم المسابقات الكروية على مستوى العالم.
ورغم خسارة لانس أمام سبورتينغ لشبونة، فإن اللاعب خرج بمكسب تاريخي لا يرتبط بنتيجة مباراة واحدة، بل بإنجاز غير مسبوق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحضور السعودي في الملاعب الأوروبية.

