Site icon صحيفة العربي الإلكترونية

الاتحاد النرويجي يطلب من FIFA التحقيق مع إنفانتينو بشأن 3 ملفات مثيرة للجدل

تقدّم الاتحاد النرويجي لكرة القدم بشكوى رسمية إلى لجنتي الأخلاقيات والحوكمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، مطالبًا بفتح تحقيقات بشأن عدد من القرارات والملفات المرتبطة برئيس FIFA جياني إنفانتينو، على خلفية مخاوف تتعلق بالحوكمة واحتمال إساءة استخدام الصلاحيات.

وأوضح الاتحاد النرويجي أن تحركه لا يمثل حكمًا مسبقًا على إنفانتينو، وإنما يهدف إلى التحقق من الوقائع وتحديد ما إذا كانت الإجراءات والقرارات محل الجدل قد التزمت باللوائح والمعايير الأخلاقية المعتمدة داخل FIFA.

وتتركز الشكوى النرويجية حول ثلاثة ملفات رئيسية، يأتي في مقدمتها قرار منح جائزة FIFA للسلام للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ يطالب الاتحاد النرويجي بتوضيح كيفية إنشاء الجائزة، والجهة التي اتخذت قرار منحها، ومدى توافق الإجراءات مع قواعد الحياد السياسي والحوكمة داخل FIFA.

أما الملف الثاني فيتعلق باللاعب الأميركي فولارين بالوغون، الذي تعرض للطرد خلال منافسات كأس العالم 2026، قبل تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة عليه والسماح له بالمشاركة في المباراة التالية لمنتخب الولايات المتحدة.

ويرغب الاتحاد النرويجي في معرفة ملابسات القرار، والجهات التي شاركت في اتخاذه، وما إذا كانت أي اتصالات أو تدخلات خارج الإطار الرياضي قد أثرت في المسار التأديبي.

ويتمثل الملف الثالث في مشروع FIFA Forward Enterprise، الذي أثار جدلًا بشأن خطط مرتبطة باستثمارات وحقوق تجارية تابعة للاتحاد الدولي. ويطالب الجانب النرويجي بفحص آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بالمشروع، ومستوى مشاركة أجهزة FIFA الرقابية، وطبيعة الاتصالات مع المستثمرين المحتملين.

ويرى الاتحاد النرويجي أن الملفات الثلاثة، رغم اختلاف طبيعتها، تثير تساؤلات مشتركة حول آليات اتخاذ القرار داخل FIFA، ومدى استقلالية الأجهزة المختلفة، والضوابط المفروضة على صلاحيات رئيس الاتحاد الدولي.

وتسعى الشكوى إلى أن تحدد لجان FIFA المختصة ما إذا كانت هناك مخالفات للوائح الأخلاقية أو قواعد الحوكمة، وما إذا كانت الإجراءات المتبعة في هذه الملفات قد حافظت على استقلالية القرار المؤسسي.

ويأتي التحرك النرويجي في وقت يتزايد فيه النقاش حول أسلوب إدارة FIFA وآليات الرقابة على قرارات قيادته. وفي المقابل، فإن مجرد تقديم الشكوى لا يعني ثبوت ارتكاب إنفانتينو أو أي مسؤول آخر مخالفة، إذ تبقى الوقائع والنتائج النهائية رهنًا بما قد تسفر عنه التحقيقات الرسمية.

ومن المنتظر أن تدرس أجهزة FIFA المختصة الملفات المقدمة من الجانب النرويجي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كانت التحقيقات ستفتح الباب أمام إجراءات إضافية أو تغييرات في آليات الحوكمة داخل الاتحاد الدولي.

وتعد الخطوة النرويجية من أبرز التحركات الرسمية الأخيرة التي تستهدف فتح نقاش مؤسسي داخل FIFA حول حدود الصلاحيات الرئاسية، والشفافية، واستقلالية عملية اتخاذ القرار.

Exit mobile version