Site icon صحيفة العربي الإلكترونية

فرنسا تدرس استضافة كأس العالم 2038

عاد ملف استضافة فرنسا لبطولة كأس العالم لكرة القدم إلى الواجهة، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن رغبة فرنسية في دراسة التقدم بملف لاستضافة مونديال 2038، مع طرح إمكانية التعاون مع ألمانيا لتنظيم البطولة بصورة مشتركة.

وتأتي هذه التحركات بعد توصيات بتعزيز استضافة فرنسا للأحداث الرياضية الكبرى، وفي ظل امتلاكها بنية تحتية رياضية وخبرة تنظيمية واسعة. لكن الأهم هو أن الملف لا يزال في مرحلة الدراسة، ولم يُعلن رسميًا عن تقديم ترشيح مشترك أو فوز فرنسا بحق الاستضافة. 

في 23 يونيو 2026، كشفت تقارير صحفية فرنسية أن جمعية «أقاليم الفعاليات الرياضية» (TES)، التي تضم جهات محلية فرنسية سبق أن استضافت أحداثًا رياضية كبرى، أوصت بأن تتقدم فرنسا لاستضافة عدد من البطولات الدولية، من بينها كأس العالم 2038.

وبحسب التقارير، أُعد تقرير من 118 صفحة لتقييم قدرة فرنسا على استضافة هذه المنافسات، مع التركيز على المنشآت الرياضية ومتطلبات تنظيم الأحداث الكبرى.

وتستند الفكرة إلى عدة عوامل، أبرزها:

امتلاك فرنسا عددًا من الملاعب الكبرى ذات الخبرة الدولية.

الخبرة التنظيمية المكتسبة من بطولة كأس أمم أوروبا 2016 والألعاب الأولمبية في باريس عام 2024.

الرغبة في تحديث الملاعب والمحافظة على قدرتها التنافسية لاستضافة البطولات العالمية.

تعزيز العوائد الاقتصادية والسياحية المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Get French Football News في 23 يونيو 2026، رأى معدّو الدراسة أن فرنسا من الدول القليلة القادرة على استضافة بطولة بحجم كأس العالم، التي تضم حاليًا 48 منتخبًا. 

في يوليو 2026، تناولت تقارير إعلامية فرنسية إمكانية تقديم فرنسا وألمانيا ملفًا مشتركًا لاستضافة كأس العالم 2038 أو نسخة لاحقة، هي مونديال 2042.

وأبدت وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري تأييدها المبدئي لفكرة التعاون مع ألمانيا، معتبرة أن تنظيم الأحداث الرياضية بالشراكة مع الدول الأوروبية يتماشى مع التوجه الفرنسي نحو استضافة البطولات الكبرى.

لكن الوزيرة أوضحت أن الأمر لم يصل إلى مرحلة الترشيح الرسمي، وأن تقديم الملف يعود إلى الاتحادات الرياضية المعنية.

وفي 10 سبتمبر 2026، أفاد موقع «البطولة» المغربي بأن رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، أكد أن استضافة كأس العالم أصبحت موضوعًا للنقاش داخل الاتحاد، مشيرًا إلى أن تنظيم البطولة بمفردها بات أكثر صعوبة في ظل اتساع حجم المنافسة وزيادة عدد المنتخبات.

هناك عدة أسباب تجعل ألمانيا خيارًا منطقيًا بالنسبة إلى فرنسا:

الخبرة التنظيمية: استضافت ألمانيا كأس العالم 2006، كما نظمت بطولة أمم أوروبا 2024.

الملاعب: تمتلك ألمانيا شبكة واسعة من الملاعب الكبيرة والمجهزة لاستقبال الجماهير.

تقاسم التكاليف: يمكن توزيع أعباء تنظيم البطولة بين البلدين بدلًا من تحميل دولة واحدة جميع النفقات.

توزيع المباريات: قد يسمح الملف المشترك باستخدام ملاعب في مدن فرنسية وألمانية، بما يوسع القدرة الاستيعابية للبطولة.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن قائمة رسمية بالمدن أو الملاعب التي ستستضيف المباريات إذا تحولت الفكرة إلى ملف مشترك.

ثالثًا: ما الملاعب الفرنسية التي يمكن أن تستضيف مباريات كأس العالم؟

تمتلك فرنسا عددًا من الملاعب المعروفة التي سبق أن استضافت مباريات دولية كبرى، ويمكن أن تكون ضمن الخيارات التي ستُدرس عند إعداد أي ملف ترشيح.

لكن يجب الانتباه إلى نقطة مهمة: هذه قائمة بالملاعب المحتملة من الناحية العامة، وليست قائمة رسمية للملاعب المعتمدة لاستضافة مونديال 2038.

فإذا ارتفع عدد المنتخبات المشاركة مستقبلًا من 48 إلى 64 منتخبًا، فقد تحتاج الدول المنظمة إلى ملاعب إضافية، فضلًا عن توفير أماكن التدريب والإقامة وشبكات النقل المناسبة. ولا يزال توسيع البطولة إلى 64 منتخبًا مجرد مقترح، وليس نظامًا معتمدًا لهذه النسخة. 

من الناحية التنظيمية، تمتلك فرنسا خبرة كبيرة تؤهلها لدراسة استضافة البطولة، لكنها ستحتاج إلى تلبية متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ومن أبرز التحديات المحتملة:

الملاعب: التأكد من أن عدد الملاعب وسعاتها ومرافقها يلبي متطلبات البطولة.

النقل: توفير وسائل نقل فعالة بين المدن المستضيفة والمطارات وملاعب المباريات.

الإقامة: تأمين أعداد كبيرة من الفنادق وأماكن الإقامة للجماهير والمنتخبات والإعلاميين.

الأمن: وضع خطط متكاملة لتأمين المباريات ومناطق المشجعين.

التمويل: تحديد تكلفة التنظيم وتوزيع الالتزامات المالية بين الحكومة والجهات المنظمة والقطاع الخاص.

الاستدامة: الاستفادة من المنشآت القائمة وتقليل الحاجة إلى بناء ملاعب جديدة، بما يحد من التكاليف والأثر البيئي.

وقد تكون الاستضافة المشتركة مع ألمانيا وسيلة لتخفيف بعض هذه الأعباء، لكن ذلك سيضيف تحديات تتعلق بتنسيق النقل والعمليات الأمنية والإدارية بين البلدين.

حتى نفهم موقع الملف الفرنسي ضمن الجدول العالمي، إليك الدول المستضيفة للنسختين المقبلتين:

تعود أهمية المشروع إلى أن فرنسا استضافت كأس العالم مرتين، في عامي 1938 و1998.

وكان مونديال 1998 محطة تاريخية لكرة القدم الفرنسية، بعدما فاز المنتخب الفرنسي باللقب للمرة الأولى في تاريخه، إثر انتصاره على البرازيل في المباراة النهائية.

وإذا نجحت فرنسا في استضافة نسخة 2038، فستعود البطولة إليها بعد مرور 40 عامًا على ذلك الإنجاز التاريخي.

حتى 29 أكتوبر 2026، لا يوجد إعلان رسمي يؤكد اختيار فرنسا أو فرنسا وألمانيا لاستضافة كأس العالم 2038.

وتشير التقارير إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة والنقاش، ولم يُعلن عن ملف مشترك نهائي أو قائمة رسمية بالمدن المستضيفة.

كما أن الجدول الزمني النهائي لعملية الترشح والاختيار يحتاج إلى إعلان رسمي من فيفا، ولذلك لا يمكن تحديد موعد مؤكد لإعلان الدولة المستضيفة اعتمادًا على المعلومات المتاحة حاليًا.

Exit mobile version