لوّحت كل من البرتغال وإسبانيا بإمكانية الانسحاب من استضافة نهائيات كأس العالم 2030، في حال مضى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في خطته المثيرة للجدل لبيع حصص في الكيان الذي سيدير بطولة كأس العالم وبطولات فيفا الأخرى لمستثمرين من القطاع الخاص.
وجاء هذا الموقف ضمن تحرك أوروبي واسع تقوده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي أعلن رفضه القاطع للمقترح، معتبراً أن كأس العالم “إرث عالمي لكرة القدم وليس منتجاً استثمارياً”، وأن إشراك مستثمرين خارجيين سيغيّر أولويات اللعبة من خدمة الرياضة إلى تحقيق الأرباح للمساهمين.
وبحسب المقترح الذي يدعمه رئيس فيفا جياني إنفانتينو، سيتم إنشاء شركة جديدة تحمل اسم FIFA Forward Enterprise، مع طرح أكثر من 20% من أسهمها لمستثمرين خواص مقابل نحو 4.2 مليار دولار، على أن تتولى الشركة إدارة الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم وغيرها من مسابقات فيفا، مع احتفاظ فيفا بحصة الأغلبية والسيطرة على الكيان الجديد.
ويستضيف مونديال 2030 كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال، بينما تستضيف الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي مباريات احتفالية بمناسبة مرور 100 عام على أول نسخة من البطولة.
ويهدد التصعيد الأوروبي بإرباك خطط فيفا لتنظيم البطولات المقبلة، إذ أعلن يويفا أن اتحاداته الأعضاء البالغ عددها 55 اتحاداً تؤيد مقاطعة مسابقات فيفا إذا تم اعتماد خطة الخصخصة، وهو ما قد يؤثر على كأس العالم 2030 وبطولات أخرى، بما في ذلك كأس العالم للسيدات وبطولات الفئات السنية.
في المقابل، دافعت فيفا عن المشروع، مؤكدة أن التقارير المتداولة بشأنه لا تعكس تفاصيل الخطة بالكامل، وأن الاتحاد الدولي سيحتفظ بالسيطرة على الكيان الجديد، مشيراً إلى أن العائدات الإضافية ستُستخدم لتعزيز تمويل الاتحادات الوطنية وتطوير كرة القدم عالمياً.

