مسقط – العربي
احتفلت وزارة الصحة اليوم بوضع حجر الأساس للمركز الوطني للجينوم والبيانات البشرية «الجينوم العُماني» بولاية السيب في محافظة مسقط، بتكلفة تتجاوز 4 ملايين و200 ألف ريال عُماني للأعمال الإنشائية.
ويُقام المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 10 آلاف و625 مترًا مربعًا ، ضمن أرض مشتركة مع المختبر المركزي للصحة العامة تبلغ مساحتها 53 ألف متر مربع ، ويتكون من مبنى المختبر الرئيس بمساحة 3,000 متر مربع ، ومبنى للخدمات بمساحة 600 متر مربع ، إلى جانب محطة كهربائية ومواقف وخدمات خارجية، ويرتبط مبنى الخدمات بالمختبر بنفق خدمات خرساني..
وتبلغ مدة تنفيذ المشروع 9 أشهر، إضافة إلى 45 يومًا لأعمال التجهيزات والتحضيرات.
ويُجهز المركز بأحدث أجهزة تسلسل الجينوم الكامل عالية الإنتاجية، وبنك حيوي وطني آلي بالكامل بسعة تتجاوز مليون عينة ، يعمل في بيئة تبريد فائقة تصل إلى 80 درجة مئوية تحت الصفر بتقنية النيتروجين السائل، مع أنظمة رصد ومراقبة على مدار الساعة وطاقة احتياطية تضمن سلامة العينات لعقود.
كما يضم المركز مركزًا وطنيًا للبيانات والحوسبة الفائقة لتخزين البيانات الجينومية ومعالجتها، وفق أعلى معايير الأمن السيبراني وحوكمة البيانات وحماية الخصوصية الجينومية.
ويُعد المركز البنية الأساسية لبرنامج الجينوم العُماني، الذي يستهدف في مرحلته الأولى (2025–2030) قراءة التسلسل الجينومي الكامل لـ 20 ألف مواطن يمثلون أطياف المجتمع العُماني وجغرافيته، على أن يتوسع في مرحلتيه التاليتين ليصل إلى 100 ألف مشارك بحلول عام 2040.
ويهدف المشروع إلى إنشاء قاعدة بيانات وراثية وجينية مرجعية للمجتمع العُماني، ودعم الطب الدقيق والشخصي، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والمزمنة، وتطوير البحوث الجينومية، ودعم برامج الفحص قبل الزواج وفحص المواليد، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات الوطنية واقتصاد المعرفة وتعزيز حضور سلطنة عُمان في مجال الجينوم عالميًا.
ويعمل البرنامج وفق معايير الخصوصية والأمان والحوكمة الأخلاقية لحماية البيانات الجينومية الوطنية، على أساس مشاركة طوعية بموافقة مستنيرة.

